نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
هذا القول فلا تنكرونه علي حتى ترد علي امرأة ليست أعلم من نسائكم ؟ ! (501). وفي رواية اخرى (1) فقامت امرأة فقالت: يابن الخطاب الله يعطينا وأنت تمنع وتلت هذه الاية، فقال عمر: كل الناس أفقه من عمر ورجع عن حكمه (502). قلت: استدلوا بهذه الواقعة وأمثالها على انصافه واعترافه، وكم له من قضايا مع الخاصة والعامة من رجال ونساء تمثل له الانصاف والاعتراف وكان إذا أعجبه القول أو الفعل يستفزه العجب، وربما ظهر عليه الطرب. كما اتفق له مع رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سئل عن أشياء كرهها، فيما أخرجه البخاري عن أبي موسى الاشعري إذ قال: سئل النبي عن أشياء كرهها لكونها
---
(501) الغدير للاميني ج 6 / 97، الكشاف للزمخشري ج 1 / 357 وفى طبع آخر ج 1 / 514، شرح صحيح البخاري للقسطلاني ج 8 / 57. (1) ذكرها الرازي في تفسير الاية آخر ص 175 من الجزء الثالث من تفسيره الكبير، وله ثمة عثرة لليدين وللفم، إذ قال: وعندي ان الاية لا دلالة فيها على جواز المنالاة. إلى آخر كلامه الملتوى عن الفهم الذى أراد به تخطثه المرأة دفاعا عن عمر وقد زاد في طينته بلة من حيث لا يدرى، فليراجع الباحثون كلامه ليعجبوا من أسفافه، وفى ص 150 من تاريخ عمر بن الخطاب لابي الفرج ابن الجوزى حديث عن عبدالله ابن مصعب وآخر عن ابن الاجدع يتضمنان خطاب عمر في نهيه عن الغلو في مهور النساء ورد المرأة عليه بما ألزمه بالرجوع عما نهى عنه معترفا بخطأه وصواب المرأة (منه قدس). (502) الغدير للاميني ج 6 / 98، تفسير القرطبى ج 5 / 99، تفسير النيسابوري ج 1، تفسير الخازن ج 1 / 353، الفتوحات الاسلامية ج 2 / 477 وزاد فيه: حتى النساء. وهناك روايات اخرى من أراد الاطلاع عليها مع مصادرها فاليراجعها في الغدير ج 6 / 95 وما بعدها.
--- [351]
صفحه ۳۵۰