نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
محمدا ؟ قال عمر: اللهم لا وانه ليسمع كلامك (487). قلت: هذا محل الشاهد من هذه الحكاية إذ آثر رأيه في جواب أبي سفيان على نهي النبي صلى الله عليه وآله اياهم عن جوابه كما ترى. [المورد - (52) - التجسس مع النهى عنه:] قال الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم) (488). وفي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله: اياكم والظن، فان الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا، ولا تناجشوا ولا تحاسد، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله اخوانا.. الحديث (489). لكن عمر رأى في أيام خلافته ان بالتجسس نفعا للامة وصلاحا للدولة، فكان يعس ليلا، ويتجسس نهارا، حتى سمع هو يعس في المدينة صوت
---
= إذا علموا ببقائه حيا، ولذلك نهاهم عن جوابه، وكأن عمر إذ أجابه لم يكن خائفا ولم يكن يرى لهذا الاحتياط وجها (منه قدس). (487) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 47، الكامل لابن الاثير ج 2 / 111، السيرة الحلبية ج 2 / 245. (488) سورة الحجرات: 12. (489) مجمع البيان ج 9 / 137، صحيح مسلم ج 8 / 10 ط العامرة، صحيح الترمذي ج 1 / 359، صحيح البخاري ج 3 / 431 وج 4 / 128، مسند أحمد ج 2 / 245 و287 و265 و517، الجامع الصغير ح 2901، وصحيح الجامع الصغير ح 2676، أسنى المطالب ص 98، الفتح الكبير ج 1 / 490. (*)
--- [346]
صفحه ۳۴۵