315

وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب نقلا عن الواقدي، قال: لم تبك امرأة من الانصار على ميت - بعد قول رسول الله صلى الله عليه وآله لكن حمزة لا بواكي له - إلى اليوم، الا بدأن بالبكاء على حمزة (421). قلت: حسبك تلك السيرة المستمرة على بكاء حمزة من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد أصحابه والتابعين لهم باحسان، وكفى بها في رجحان البكاء على من هو كحمزة وان بعد العهد بموته. ولا تنسى ما في قوله صلى الله عليه وآله: لكن حمزة لا بواكي له من العتب عليهن لعدم نياحتهن عليه والبعث لهن على ندبه وبكائه. وحسبك به وبقوله صلى الله عليه وآله: " على مثل جعفر فلتبك البواكي " دليلا على الاستحباب. ومع ذلك كله فقد كان من رأي الخليفة عمر بن الخطاب النهي عن البكاء على الميت مهما كان عظيما حتى أنه كان يضرب فيه بالعصا ويرمي بالحجارة، ويحثي بالتراب (1) يفعل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله واستمر عليه طيلة حياته (422).

---

= للاميني ج 6 / 165، مجمع الزوائد ج 6 / 120، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 44 وج 3 / 11 و17، وسائل الشيعة ج 2 / 922 ك الطهارة ب 88 من أبواب الدفن ح 3. (421) نساء الانصار يبدئن بالبكاء على حمزة قبل البكاء على موتاهن: راجع: الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / 275، أسد الغابة ج، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 44 وج 3 / 11 و17 و18 و19، ذخائر العقبى ص 183، السيرة النبوية لابن هشام ج 3 / 104، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 15 / 42. (1) تجد فعله هذا كله في آخر باب البكاء عند المريض ص 255 من ج 1 من صحيح البخاري (منه قدس). (422) زجر وضرب عمر لمن يبكى على ميته: راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 12 / 68، الغدير للاميني ج 6 / =

--- [298]

صفحه ۲۹۷