مِنْ مُعَانَدَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ مُحَالٌ٢ خَارِجٌ عَنِ الْمَعْقُولِ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي رُبُوبِيَّةِ اللَّهِ ﷿ زَائِلٌ عَنِ الْمُؤمن وَالْكفَّار يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَكُلُّ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ يَوْمئِذٍ يعلم أَنه ربه٣ لايعتريهم فِي ذَلِكَ شَكٌّ، فَيَقْبَلُ اللَّهُ ذَلِكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَقْبَلُهُ من الْكَافرين، ولايعذرهم يَوْمَئِذٍ٤ بِمَعْرِفَتِهِمْ وَيَقِينِهِمْ بِهِ٥، فَمَا فَضْلُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَكَ فِي مَعْرِفَةِ الرَّبِّ تَعَالَى٦؟ إِذْ مُؤْمِنُهُمْ، وَكَافِرُهُمْ لَا يَعْتَرِيهِ فِي رُبُوبِيَّتِهِ شَكٌّ.
أَوَمَا عَلِمْتَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ فِي حَيَاتِهِ، حَتَّى يَعْرِفَهُ بَعْدَ مَمَاتِهِ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ كَافِرًا وَمَصِيرُهُ النَّارُ أَبَدًا؟ وَلَنْ يَنْفَعَهُ الْإِيمَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا يَرَى مِنْ آيَاتِهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَبْلُ، فَمَا مَوْضِعُ بُشْرَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُؤْمِنِينَ بِرُؤْيَةِ رَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
إِذْ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ فِي الرُّؤْيَةِ يَوْمَئِذٍ سَوَاءٌ عِنْدَكَ، إِذْ كُلٌّ لَا يَعْتَرِيهِ فِيهِ شَكٌّ وَلَا رِيبَةٌ.
أوَلَمْ تَسْمَعْ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى٧: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾
١ عبارَة ﷺ لَيست فِي س.
٢ فِي ط، ش "فَهُوَ محَال".
٣ فِي ط، س، ش "أَنه رَبهم".
٤ لَفْظَة "يَوْمئِذٍ" لَيست فِي ط، س، ش.
٥ فِي ط، ش "ويقينهم بِهِ فِي ذَلِك الْيَوْم".
٦ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٧ فِي ط، س، ش "قَوْله تَعَالَى".