174

نقض الدارمي على المريسي

نقض الدارمي على المريسي

ویرایشگر

رشيد بن حسن الألمعي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سال انتشار

١٩٩٨م

بَدْرًا، وَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَرَوْا قِتَالًا فَيُقَاتِلُوا١ فَهَذِهِ رُؤْيَةُ عَيَانٍ لَا رُؤْيَةُ خَفَاءٍ.
فَإِنْ أَنْكَرْتَ مَا قُلْنَا فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمَوْتَ يُرَى فِي الْآخِرَةِ، قَالَ: "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ وَلَا مَوْتٌ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ وَلَا مَوْتٌ" ٢.

١ سبق وَأَن أَشَرنَا إِلَى سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة صـ"٢٠٠" إِجْمَالا والمروي عَن قَتَادَة أخرجه ابْن جرير فِي تفسييره الْجَامِع ٤/ ٧١ قَالَ: حَدثنَا بشر قَالَ: ثَنَا يزِيد قَالَ: ثَنَا سعيد عَن قَتَادَة قَوْله: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ أنَاس من الْمُؤمنِينَ لم يشْهدُوا يَوْم بدر وَالَّذِي أعْطى الله أهل بدر من الْفضل والشرف وَالْأَجْر فَكَانُوا يتمنون أَن يرزقوا قتالًا فيقاتلوا فسيق إِلَيْهِم الْقِتَال حَتَّى كَانَ فِي نَاحيَة الْمَدِينَة يَوْم أحد. فَقَالَ الله كَمَا تَسْمَعُونَ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ -حَتَّى بلغ- الشَّاكِرِينَ﴾ .
٢ أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحَة بشرحه فتح الْبَارِي، كتاب التَّفْسِير، بَاب الْخُدْرِيّ ﵁ مَرْفُوعا بِلَفْظ "يُؤْتى بِالْمَوْتِ كَهَيئَةِ كَبْش أَمْلَح فينادي مُنَاد: يَا أهل الْجنَّة، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُول هَل تعرفُون هَذَا؟ فَيَقُول: نعم هَذَا الْمَوْت وَكلهمْ قدرآه ثمَّ يُنَادي: يَا أهل النَّار، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُول: هَل تعرفُون هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نعم هَذَا الْمَوْت، وَكلهمْ قد رَآهُ فَيذْبَح ثمَّ يَقُول، يَا أهل الْجنَّة، خُلُود فَلَا موت، يَا أهل النَّار خُلُود فَلَا موت...." إِلَخ وَانْظُر: الْمسند بهامشه منتخب كنز الْعمَّال ٢/ ٣٧٧، ٣/ ٩.

1 / 203