نفایس تویل
آلى ، ونحن نمنع من كون من قال للمرضعة : «لا أقربك في الرضاع» موليا ، فالاسم لا يتناوله ، فإن قيل : هذا يوجب أن لا ينعقد الإيلاء في مصلحة للرجل أو لزوجته أو لولده على كل حال في غير الرضاع أيضا. قلنا : كذلك نقول وإليه نذهب (1).
( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) [البقرة : 228].
[فيها أمران :
الأول : ]
ومما انفردت الإمامية به القول : بأن أقل ما يجوز أن ينقضي به عدة المطلقة التي تعتد بالاقراء ما زاد على ستة وعشرين يوما بساعة أو دونها ؛ مثال ذلك : أن يكون طلقها زوجها وهي طاهر ، فحاضت بعد طلاقها بساعة ، فتلك الساعة إذا كانت في الطهر فهي محسوبة لها قرءا واحدا ، ثم حاضت بعد ذلك ثلاثة أيام وهو أقل الحيض ؛ وطهرت بعدها عشرة أيام وهو أقل الطهر ، ثم حاضت بعد ذلك ثلاثة أيام وطهرت بعدها عشرة أيام ثم حاضت فعند أول قطرة تراها من الدم فقد بانت ، وباقي الفقهاء يخالف في ذلك.
وأما الشافعي وإن كان قوله في القرء وأنه الطهر مثل قولنا واحتسب أيضا للمرأة بالطهر الذي يقع فيه الطلاق حسب ما نذهب إليه فانه يذهب إلى أن أقل الطهر عنده خمسة عشر يوما (2)، فأقل ما تنقضي به العدة على مذهبه إثنان وثلاثون يوما ولحظتان (3)، مثال ذلك ؛ أن يطلقها في آخر جزء من أجزاء طهرها ، ثم تحيض ، فيحصل لها قرء بذلك ، ثم تحيض يوما وليلة وهو أقل الحيض عنده ، ثم تطهر خمسة عشر يوما وهو أقل الطهر عنده ، ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر يوما ، ثم يبتدىء بها الحيض لحظة واحدة ، فتنقضي عدتها باثنين وثلاثين يوما ولحظتين.
صفحه ۵۳۰