492

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

ناشر

دار الوسيلة للنشر والتوزيع

ویراست

الرابعة

محل انتشار

جدة

وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء، وبعث سليط بن عمرو إلى هوذة ابن علي الحنفي باليمامة فأكرمه، وقيل بعثه ابن هوذة إلى ثمامة بن أثال الحنفي فلم يسلم هوذة وأسلم ثمامة بعد ذلك.
فهؤلاء الستة قيل هم الذين بعثهم رسول الله ﷺ في يوم واحد، وبعث عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد ابني الجلندي الأزديين بعمان فأسلما وصدقا وخليا بين عمرو وبين الصدقة والحكم فيما بينهم، فلم يزل فيما بينهم حتى بلغته وفاة رسول الله ﷺ.
وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين قبل منصرفه من الجعرانة، وقيل قبل الفتح فأسلم وصدق.
وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري باليمن، فقال: سأنظر في أمري.
وبعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن عند انصرافه من تبوك، وقيل سنة عشر من ربيع الأول داعيين إلى الإسلام فأسلم عامة أهلها طوعا من غير قتال ثم بعث بعد ذلك عليّ بن أبي طالب إليهم وعند عودته وافى النبي ﷺ بمكة في حجة الوداع.
وبعث جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع الحميري وذي عمرو يدعوهما إلى الإسلام فأسلما وتوفي رسول الله ﷺ وجرير عندهم، وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى مسيلمة الكذاب بكتاب وكتب إليه بكتاب آخر مع السائب بن العوام أخي الزبير فلم يسلم، وبعث إلى فروة بن عمرو الجذامي يدعوه إلى الإسلام، وقيل لم يبعث إليه، وكان فروة عاملا لقيصر بمعان فأسلم وكتب إلى النبي ﷺ بإسلامه.
وبعث إليه هدية مع مسعود بن سعد- وهي بغلة شهباء يقال لها فضة- وفرس يقال له الضرب، وحمار يقال له يعفور. وبعث أثوابا وقباء سندس مخوص بالذهب فقبل هديته ووهب لمسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية ونشا. وبعث عياش بن أبي ربيعة المخزومي بكتاب إلى الحارث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير.
مؤذّنوه ﷺ:
كانوا أربعة اثنان بالمدينة، بلال بن رباح، وهو أول من أذن لرسول الله ﷺ، وعمرو بن أم مكتوم القرشي العامري الأعمى وبقباء سعد القرط، مولى عمار بن ياسر، وبمكة أبو محذورة واسمه أوس بن مغيرة الجمحي.
وكان أبو محذورة يرجّع الأذان ويثني الإقامة وبلال لا يرجع ويفرد الإقامة.
أمراؤه ﷺ:
منهم باذان بن ساسان أمّره رسول الله ﷺ على أهل اليمن كلّها بعد كسرى وأول من أسلم من ملوك العجم، ثم أمّر بعد موت باذان ابنه شهر بن باذان على صنعاء وأعمالها، ثم قتل شهر فأمر خالد بن سعيد بن العاص.
وولى المهاجر بن أبي أمية المخزومي كندة والصدف فتوفى رسول الله ﷺ ولم يسر إليها فبعثه أبو بكر لقتال ناس من المرتدين.

1 / 413