647

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ومن سورة الممتحنة

** 767 أما تعلقهم بقوله تعالى :

) [4] فى أنه يدل على أنه تعالى قد لا يجيب النبى إلى ما يدعو به ، وأنه يغفر للكفار ، فبعيد ، وذلك أن ظاهر الآية ليس إلا أنه وعد أن يستغفر له ، ولا يوجب ذلك العلم بحال ما سأل عنه ، وكيفيته ، على ما ذكرناه فى الدعاء (1)، فالتعلق بظاهره لا يصح. وقد قال : ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ) (2) فبين أنه وعده أنه يؤمن ، ويعدل عن عبادة الأصنام إلى عبادة الله تعالى ، فعند ذلك وعده إبراهيم بالاستغفار ، فلما ثبت على كفره تبرأ منه ، وترك الاستغفار له.

وبعد ، فإن غفران الكفار يحسن عندنا فى العقول ، فلو أريد به الظاهر ، لصح ، وإنما يمتنع عندنا سمعا.

** 768 وتعلقهم بقوله تعالى :

بالمؤمن الأمور التى معها يشمت الكافر ، فليس فى ظاهره أكثر من أنهم سألوا ألا يجعلهم فتنة لهم ، وقد يكونون كذلك بأمور من قبله فى الحقيقة ، وظاهره لا يدل على ما قالوه.

والمراد بذلك : أنه يصرف عنه المحن التى عندها يفرح الكفار بهم ، ويلحقهم الغم به ، ويفرحهم ، فيكون فتنة ، ومشقة جديدة. وقد يجوز أن يريد بذلك أن يثبت أقدامهم ، ويقويهم ، ولا يقوى العدو حتى يغلبهم ، فيكون ظفرهم فتنة لهم.

صفحه ۶۵۲