635

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ومن سورة الواقعة

** 744 أما قوله تعالى :

فإنه لا يدل على أن فعل العبد الله خلقه ، وذلك أنه وصف العبد بأنه يمنى من حيث يحصل الإنزال ، واستقرار الماء فى الرحم عنه. ثم ذكر أنه تعالى يخلق ذلك ولدا مصورا. وهذا هو الذى يقتضيه ظاهره وبه نقول.

وقد بينا من قبل ، أن إنزال الماء لا يمكن أن يقال : إنه من فعل العبد أيضا وإن كان قد يحصل له فيه فعل ، وشرحنا القول فيه (1)، فتعلقهم بذلك لا يصح على وجه.

** 745 وأما تعلقهم بقوله تعالى :

أن طرح البذر والحرث ، كان يكون من خلقه تعالى وأن العبد [ ما ] فعله ، فبعيد ، وذلك لأن الزرع قد اختلف فيه ، فمنهم من قال : إنه اسم للنبات الظاهر ، وهذا هو من خلقه تعالى ، لأنه الذى ينبت الزروع وينميها ، ويجعلها بالصفة التى تحصل عليها. ومنهم من قال : إنه طرح البذر ، ولذلك يقول القائل : قد زرعنا الحنطة والشعير ، إذا بذره. وعلى هذا القول ؛ فى الكلام ما يدل على أن المراد به ما قلناه أولا ، لأنه قال : ( أفرأيتم ما تحرثون ) فأضاف الحرث إليهم ، ثم قال : ( أأنتم تزرعونه ) يعنى ما تقدم ذكره ، فيجب أن يكون المراد به : النبت والظهور ، على الوجه الذى قلناه.

صفحه ۶۴۰