596

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

فليس له ظاهر يقتضى من المزين له ذلك والصاد له عنه ، فلا يصح تعلق القوم به (1).

والمراد بذلك : أن الشيطان زين له سوء عمله ودعاه ورغبه فيه ، فوصف من حيث كان كذلك بأنه صاد عن السبيل ، ولم يرد أنه منع منه بالقسر ؛ لأن ذلك كان يبطل التكليف ، وإنما أريد به الترغيب والبعث عليه.

ولو لا أن الأمر كذلك ، لوجب أن يوصف تعالى بأنه زين للكفار وصدهم عن سبيله ، وذلك مما لا يجيزه مسلم!.

** 658 وقوله تعالى :

مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ) [ 84 85 ] فمن قوى ما يدل على بطلان قول المجبرة ؛ لأنه تعالى بين أنهم عند رؤية العذاب لم ينتفعوا بالإيمان من حيث كانوا ملجئين إليه ، فلو كان مخلوقا لله تعالى فيهم على كل حال ، لكانوا بأن لا ينتفعوا به أولى من حيث كانوا ملجئين ، ولوجب أن تكون أحوالهم عند رؤية العذاب وعند فقده إذا هم آمنوا تتفق ولا تختلف. وقد بينا القول فى ذلك مشروحا (2).

صفحه ۶۰۱