590

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل ) [ 36 37 ] يجب أن يحمل على الثواب والعقاب ، لأن من هداه الله إلى الثواب فلا مضل له عنه ، ومن أضله عنه وعاقبه فلا هادى له إليه (1). وقد بينا من قبل أن ذلك الظاهر لا يدل على ما يزعمون فى الضلال والإيمان ، من أنه الإيمان والكفر. (2)

** 643 وقوله تعالى من بعد :

خلق الموت والقتل فيه ، لأن ظاهره إنما يقتضى أنه يتوفى الأنفس ، والتوفى لا يفيد الموت والقتل.

وإنما المراد : أنه يستوفى ما فيها من الروح ، إما بنفسه وإما بأمره ، فيكون متوفى لها ، ومتى أريد بذلك الموت فهو مجاز. وقد بينا أنه لو حمل على الموت لم يمنع ذلك من كون القتل فعلا للقاتل (3) وإنما كان يجب أن يقال : فإنه تعالى يحدث مع القتل موتا ، وهذا مما لا نأباه.

** 644 وقوله تعالى :

الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) [53] لا يدل على ما يقوله المرجئة من أن الفاسق يغفر له إذا كان من أهل الصلاة ، وذلك لأن ظاهره بأن يتناول الكافر أولى ، لأنه أدخل فى كونه مسرفا على نفسه ، ولا يكاد يقال ذلك فى كل من عصى ، وإنما يقال فيمن بالغ فى المعصية وانتهى فيه إلى غاية عظيمة ، فإذا لم يوجب ذلك غفران الكفار فبأن لا يوجب غفران الفساق [ أولى ].

صفحه ۵۹۵