562

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

إلى ضلالهم وكفرهم إضلال من تبعهم ، فدعوا عليهم بضعفين من العذاب ، أحدهما لكفرهم ، والآخر لإضلالهم غيرهم ، وبين تعالى أن أتباعهم لا يستوجبون ذلك من حيث ضلوا ولم يضلوا.

** 602 مسألة :

وعلى أن العبد مع عمله الأمانة قد يكون ظلوما ، فقال : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) [72]

والجواب عن ذلك : أن الظاهر لا يدل على ما ذكروه ، وإنما يقتضى أنه عرض الأمانة على هذه الأمور ، والعرض ليس من التكليف بسبيل ، وفيه أن الإنسان حملها فلا ظاهر لذلك لأن الأمانة إذا أريد بها الأفعال المخصوصة ، فوصف الإنسان بأنه حاملها ، توسع ؛ لأن الحمل فى الحقيقة إنما يصح فى الأجسام وقوله : ( إنه كان ظلوما جهولا ) ليس فى ظاهره لما ذا صار كذلك ، فتعلقهم بظاهره لا يصح.

ولم يبق إلا أن يقال : فما المراد إذا كان حمله على ظاهره لا يستقيم؟ وهذا تنازع فى التأويل وتسليم بأن (1) الظاهر لا دلالة لهم فيه.

وقد قال أبو على ، رحمه الله ، إنه تعالى أراد به أنه عرض الأمانة على أهل السموات والأرض والجبال ، من الملائكة والجن والإنس ، وأنه ذكر الأمانة وأراد تضييع الأمانة!. وأن الملائكة لم تحمل ذلك وحملها الإنسان ؛ لأنه كان

صفحه ۵۶۷