552

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

لله تعالى ، ويقولون : يصح من الله فعله لو أراده ، لكنه إذا قدر العبد عليه لم يجز أن يريد فعله ، وإنما يفعله العبد ، وفى ذلك سقوط تعلقهم بالظاهر.

فأما على قولنا فى أن ما لا يكون فعلا لله لا يجوز يكون أن مقدورا له ، فالجواب أيضا ظاهر ، لأن وصفه جل وعز بأنه قادر على الشيء لا يتضمن صحة كون ذلك الشيء مقدورا له أولا! لأن إثبات الصفة يتضمن صحتها ، فما لا يصح لا يجوز دخوله تحت الظاهر ، كما أنه إذا وصفناه بأنه عالم بالأشياء لم يدخل فى ذلك ما لا يكون معلوما ، وقد ثبت أن فعل العبد لا يصح كونه مقدورا ، فالظاهر لا يتناوله.

وبعد ، فإن لفظة الشيء تنطلق على الموجود ، والباقى ، والمعدوم ، وقد تكلمنا أنه لا يكون مقدورا إلا إذا كان على بعض هذه الصفات (1)، فالوجوه التى يحتمل عليها تتنافى ، ويستحيل مع بعضها أن يكون معدوما ، ويصح على البعض ، فما هذا حاله لا يجوز دخوله تحت الظاهر ، لأن إرادته كالمتنافى.

وبعد ، فإن هذه اللفظة فى الإثبات لا تفيد فى اللغة العموم ، لأنها بالتعارف تطلق فى المبالغة والتكثير ، كقوله تعالى : ( وأوتيت من كل شيء ) (2) و ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) (3) و ( يجبى إليه ثمرات كل شيء ) (4) فإذا كان التعارف خصصها لم يمكن حملها على العموم. ويجب أن تكون محمولة على ما تقدم فى الكلام من إحياء الموتى وغيره ، مما بين أنه تعالى يختص بالقدرة عليه ، وأنه أولى أن يعبد من الأصنام والأوثان.

** 583 فأما قوله تعالى :

فى الطبع ، فى غير موضع (5).

صفحه ۵۵۷