549

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

لكى تختلف الأصوات والنظم فى الكلام ، فيفصل بين متكلم من متكلم ، كما خالف بين الألوان ، ليقع للمشاهد التمييز.

هذا لو ثبت أن ظاهره يقتضى أنه خلق اختلاف الألسنة ، فكيف والطاهر لا يقتضيه ؛ لأنه تعالى قال : ( ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم ) ورجع إلى الآيات ، فكأنه قال : ومن آياته اختلاف ألسنتكم ، وهذا إنما يوجب أنه دلالة على الله تعالى ، ولا يمتنع عندنا فى أفعال العباد أن تساوى أفعاله تعالى فى كونها دلالة ، فلا ظاهر للقوم يتعلقون به.

والأولى ألا يكون المراد بقوله : ( وألوانكم ) ظاهر الألوان ؛ لأنه لا يحصل فيه من الاعتبار ما تقتضيه الآية ، والمراد بذلك (1) التى يعظم اختلافها ، حتى لا يقع فيها تشابه. ولو كان المراد به اللون ، وأجناسه محصورة ، لوجب أن يكون الاختلاف إنما يقع بين الأسود والأبيض ، ولا يقع بين الأشخاص البيض ، وهذا بعيد. فالمراد به إذن ما قلناه ، من أنه خالف بين الصور (2) لكى يقع التمييز ، فيصل العبد إلى منافع دينه ودنياه ، وخالف بين أنواع الألسنة ، فاختلف لذلك الأصوات والنغم فوقع التمييز ، لكى يصل أحدنا إلى ما يحتاج إليه فى دينه ودنياه.

وقد تأول بعض شيوخنا ، رحمهم الله ، ذلك على أنه تعالى هو خلق اللغات أولا وعلمها ، وهو الذى أراده بالكلام. وما قدمناه أولى بالآية ؛ من حيث لا يخفى الحال فيها على كل مستدل ، وليس كذلك هذا القول.

** 578 وقوله تعالى :

صفحه ۵۵۴