499

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

زوجه ) (1) لا يدل على أن فعل الصلاح من قبله ، وذلك أنه تعالى ذكر بأنه أصلح له زوجته ، وذلك قد يراد به الصلاح الراجع إلى الجسم ، لأن ذلك مما يبتغى فى الأزواج. فمن أين أن المراد به الصلاح فى الدين؟

وبعد ، فإنا نصف الله تعالى بأنه أصلح فى الدين من لم يختر الصلاح على بعض الوجوه ، لأن الصلاح فى الدين من الله تعالى لا يوجب أن يكون العبد صالحا [ إلا ] إذا أقبل واختار ، كما أن النفع فى الدين لا يوجب انتفاعه إلا على هذا الحد ، فلا يمتنع أن يفعل الصلاح فى الدين وإن كان العبد يصلح عند اختياره لكنه إذا قبل العبد يوصف بأنه أصلحه ، وإذا لم يقبل يقال : استصلحه ؛ لأن إطلاق القول بأنه أصلحه يوهم أنه قد صلح. فأما إذا قيل بما يزيل الإيهام ، فذلك سائغ. وهذا بين فيما تأولنا عليه.

** 482 وأما قوله تعالى :

الأصنام والأوثان دون ما عبدوه من الملائكة والأنبياء ، ولا (2) يمتنع أن يعلم الله تعالى أن الصلاح أن يعرفهم بأنهم وما يعبدون من هذه الجمادات يجتمعون فى النار ، وأنها لا تغنى عنهم فيما وقعوا فيه وحل بهم ، ليتنبهوا على أن الواجب عليهم إخلاص العبادة لله الذى (3) ينفع ويضر ، ولهذا قال تعالى من بعد : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) [101] لئلا يظن ظان أن من عبدوه من المسيح وغيره من الملائكة داخلون فى الآية الأولى ؛ لأنهم بما سبق منهم من الحسنى يجب إبعادهم من النار.

صفحه ۵۰۴