496

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

وبين بوضع الموازين بالقسط وبالمحاسبة أنه تعالى لا يفعل إلا العدل ؛ لأنه لو جاز أن يفعل الظلم أو يكون ذلك من قبله لكان وصف نفسه بذلك عبثا وسفها!

ويدل ذلك على أنه تعالى لم يخلق الضلال والإيمان ؛ لأنه لو فعلهما لكانت المحاسبة راجعة إليه دون العبد.

ويدل ذلك على أنه تعالى لا يجوز أن يعذب أطفال المشركين من غير ذنب ؛ لأنه بين بهذا الكلام أنه لا يفعل بهم إلا ما يستحقون ، دون ما يكون ظالما بفعله. ولا صفة للظلم تعقل إلا وهى حاصلة فى تعذيب أطفال المشركين لو فعله تعالى فقول من يقول : إنه تعالى يفعل ذلك ولا يكون ظالما ، مناقضة ، وهو بمنزلة أن يخبر عن الشيء بخلاف ما هو عليه ولا يكون كذبا. ومن بلغ به الأمر إلى هذا المبلغ لم يمكنه إثبات شيء من الحقائق ، على وجه.

** 478 مسألة :

وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) [73].

والجواب عن ذلك : أنا قد بينا أن إضافة الشيء الذى من حقه أن يكون فعلا لفاعله إلى الله تعالى ، يقتضى أنه ليس المراد به أنه فعله ، كما أن قول القائل فى صلاح ابنه وعلمه ، إنى جعلته عالما صالحا ، يقتضى ذلك ، وقد بينا أن الكلام يتغير ظاهره بالقرائن (1)، وبينا فى ذلك ما كفى (2) فلا يصح تعلقهم بذلك إذا (3) كان إنما يصير كذلك بأمور من قبله.

صفحه ۵۰۱