495

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

والمراد : أنه تعالى يمتحن العباد فى دار التكليف ، فمرة يفعل فيهم السراء ، ومرة يفعل فيهم الضراء. وأجرى اسم الشر على ذلك من حيث كان الشر من حقه أن يكون ضررا. وشابهه ما يلحق العبد من العلل والأمراض وسائر الآفات فى ذلك ، فإما يفعله الله تعالى أو يكلفه ، فلا يصح أن يكون شرا فى الحقيقة ؛ لأن الشر هو الضر والقبيح ، ويتعالى الله عن أن يفعل المضار على وجه يقبح. ولو كان ما يفعله يوصف بذلك فى الحقيقة ، لوجب أن يكون موصوفا منه بأنه شرير ، وبأنه شر الأشرار ، وهذا كفر من قائله. وهذا أحد ما يدل على أن الشر الواقع من العباد ليس من قبله ، وإلا وجب كونه موصوفا بما ذكرناه.

** 476 وقوله تعالى :

بذلك أن حكمهم فى الآخرة يرجع إليه تعالى ، من حيث لا ينظر فيه سواه.

** 477 دلالة :

شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها ، وكفى بنا حاسبين ) [47].

يدل على ما نقوله فى العدل ، من وجوه :

منها : أنه بين أنه لا تظلم نفس شيئا ، فيتنزه عن ذلك ، وقد بينا أن ذلك تنزه عن فعل « الظلم لا عن تسميته بذلك. وبين أنه لا يبخس المستحق مثقال حبة من خردل ، ومن وصف بذلك على طريق المدح لا يجوز أن يوصف بأن جميع (2) الظلم من قبله.

صفحه ۵۰۰