وقالَ عُرْوَةُ: لمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يومَ الفَتْحِ قُتِلَ يَوْمِئذٍ مِنْ خَيْلِ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ رَجُلَانِ: حُبَيْشُ بنُ خَالِدٍ الخُزَاعِيُّ أَبو صَخْرٍ، وخَالِدٌ يُدْعَى الأَشْعَرُ، وقِيلَ: إنَّهُ أَبو مَعْبَدٍ الخُزَاعِيُّ، وقِيلَ: خُنَيْسُ بنُ الأَشْعَرِ (١)، أَخُو أُمِّ مَعْبَدٍ، قَتِيلُ البَطْحَاءِ (٢)، يَوْمَ الفَتْحِ، بِبَطْنِ مَكَّةَ.
[غَزْوَةُ تَبُوكَ]
وقيلَ لِدُحَيْمٍ (٣): أَيُّ سَنَةٍ كَانَتْ تَبُوكُ؟ قالَ: سَنَةَ عَشْرٍ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ، حدَّثني أَبِى، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرنيِ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ، عَنْ أَبيهِ ﵁ أَنَّهُ قالَ: ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تَبُوكَ يُرِيدُ الرُّومَ وكُفَّارَ العَرَبِ، فأَقَامَ بِهَا بِضَعْةَ عَشَرَ لَيْلَةً، ولَقِيهُ بِهَا وَفْدُ أَذْرُحٍ، ووَفْدُ إيْلَةَ، فَصَالحَهُم عَلَى الجِزْيةِ، ثُمَّ قَفَلَ ولم يُجَاوِزْهُمَا، وأَنْزَلَ الله ﵎ عَلَى نَبِيِّه ﷺ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ إلى قَوْله ﷿: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [سورة التوبة: ١١٧ - ١١٨].
وَهُم:
(١) قال ابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ١٨١: قال إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: (خنيس بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح) يعني: حبيش.
(٢) قال ابن عبد البر في الاستيعاب ١/ ٤٠٦: (يقال لحُبيش هذا ولأبيه قَتِيلُ البَطْحاء).
(٣) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الدِّمشقي الإِمام الحافظ المتقن، شيخ البخاري وغيره.