[ذُو الخَلَصَةِ] (١)
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، حدَّثنا يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَبي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله ﵁ قالَ: قالَ لي رَسُولُ الله ﷺ: أَلَا تُرِيْحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ، وكَانُوا يُسَمُّونَهَا كَعْبَةَ اليَمَانِيَّةِ، فانْطَلَقَتُ في خَمْسِمَائةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وكُنْتُ لا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَضَرَبَ بِيَدِه في صَدْرِي حَتَّى إنِّي لأَنْظُرُ إلى أَثَرِ أَصابِعِه، فقالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، واجْعَلْهُ هَاِديًا مَهْدِيًّا، فَانْطَلَقَ فَكَسَرهَا، وحَرَّقَهَا بالنَّارِ.
ثُمَّ بَعَثَ حُصَين بنَ رَبِيعَةَ ﵁ إلى رَسُولِ الله ﷺ يُبَشرهُا فقالَ: والذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كالجَمَلِ الأَجْرَبِ، فَبَارَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ ورِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ (٢).
...
(١) ما بين القوسين كتبه في الحاشية، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٨/ ٧١: (الخَلَصة: بفتح الخاء المعجمة والسلام بعدها مهملة، وحكى ابن دريد فتح أوله وإسكان ثانيه، وحكى ابن هشام ضمها، وقيل بفتح أوله وضم ثانيه، والأول أشهر).
(٢) رواه البخاري في مواضع ومنها (٢٨٥٧)، ومسلم (٢٤٢٦) بإسنادهم إلى إسماعيل به.