دُونَهُ حَتَّى كَانَ آخِرَهُم زِيَادُ بنُ السَّكَنِ، فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الجِرَاحَةُ، ثُمَّ فَاءَتْ مِنَ المُسْلمِينِ فِئَةٌ فأَجْهَضُوهُم عَنْهُ، فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أَدْنُوهُ مِنِّي، فأَدْنُوهُ مِنْهُ فَوَسَّدَهُ قَدَمَهُ، فَمَاتَ وخَدُّهُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ الله ﷺ (١).
وتَرَّسَ أَبو دُجَانَةَ بِنَفْسِه دُونَ رَسُولِ الله ﷺ، يَقَعُ النَّبْلُ في ظَهْرِه وَهُو مُنْحَنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حًتَّى كَثُرتْ فِيهِ النَّبْلُ (٢).
* سَعْدُ بن أَبي وَقَّاصٍ، حَدِيثُهُ في الصَّلَاةِ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، وعَبْدُ الله بنُ يَحْيى بنِ عَبْدِ الجبَّارِ بِبَغْدَادَ، وعَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ العبَّاسِ بأَهْوَازَ، قَالُوا: أَخْبَرنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ الصَّفّارُ، حدَّثنا الحسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيةَ، حدَّثنا هَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ، قالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ، سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ يَقُولُ: نَبَلَنِي رَسُولُ الله ﷺ، يَعْنِي نَفَضَ كِنَانَتهِ يَوْمَ أُحُدٍ، فقَالَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي (٣).
* سَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عَمْرو، تَقَدَّمَ فيِ العَقَبةِ، وبَدْرٍ (٤)، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ودُفِنَ
(١) جاء هنا في الأصل بعد قوله (قدم رسول الله ﷺ هذه العبارة (فيه النبل)، وهي زيادة مقحمة لا تتناسب مع السياق، كما أنها لم ترد في سيرة ابن إسحاق ولا في المصادر الأخرى.
(٢) رواه ابن إسحاق في السيرة ص ٣٢٨ عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ به، ورواه من طريقه: ابن المبارك في الجهاد (٨٨)، والبخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٣١٤، وابن الأثير في أسد الغابة ٦/ ١٠٣.
(٣) رواه الحسن بن عرفة في جزئه (٥٩) عن مروان بن معاوية به، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن ٩/ ١٦٢، وابن عساكر في دمشق ٢٠/ ٣١٣، ورواه البخاري (٣٨٣١)، من طريق مروان بن معاوية به.
(٤) تقدم في المواضع المذكورة ص ١٠١ - ١٠٢، وفي المؤاخاة ص ٢٠٧ وفي بدر ص ٢٦٦.