لمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ الآية [سورة النساء:٨٨] رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النبىِّ ﷺ مِنْ أُحُدٍ، فَصَارُوا فِرْقَتَينِ، فِرْقَةٌ قَالُوا يَقْتُلُهم، وفِرْقَةٌ قَالُوا: لَا، فَقَالَ النبيُّ ﷺ: هِيَ طَيْبَةٌ، تَنْفِى الخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الكَير خَبَثَ الحَدِيدِ (١).
* زَيْدُ بنُ سَهْلٍ، أَبو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِىٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبي طَلْحَةَ ﵁ قالَ: كُنْتُ فِيمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ النُّعَاسِ يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا (٢).
* زِيَادُ بنُ السَّكَنِ الأَنْصَارِيُّ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، ومُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجبَّارِ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، حدَّثني الحُصَين بنُ عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بنِ عَمْرو (٣)، عَنْ زِيَادِ بنِ السَّكَنِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ غَشِيَهُ القَوْمُ: مَنْ رَجُلٍ يَشْرِي لَنا بِنَفْسِهِ؟ فقَامَ زِيَادُ بنُ السَّكَنِ رَضىَ الله عَنْهُ فيِ خَمْسَةٍ نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فقَاتَلُوا دُونَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا ثُمًّ رَجُلًا يُقْتَلُونَ
(١) رواه البخاري (٤٣١٣)، ومسلم (١٣٨٤) من طريق شعبة به.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٢١٢ عن عبد الله بن بكر به، ورواه النسائي في السنن الكبرى ٦/ ٣٤٩، والطبراني في المعجم الكبير ٥/ ٩٨ بإسنادهم إلى حميد الطويل به.
(٣) هو محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن الأنصاري المدني، تابعى ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٩٥.