424

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

وقال الجاحظ وثمامة المعارف ضرورية وما أمر الرب الخلق بمعرفته ولا بالنظر بل من حصلت له المعرفة وفاقا فهو مامور بالطاعة فمن عرف وأطاع استحق الثواب ومن عرف ولم يطع خلد فى النار وأما من جهل الرب فليس مكلفا فإن مات جاهلا لم يعاقب ثم منهم من قال يصير ترابا ومنهم من قال يصير إلى الجنة فعوام الكفرة أحسن حالا من فسقة العارفين بالله وشنع على هذه المذاهب بعد شناعه على العنبري قال والمخطىء فى الاصول لا شك فى تأثيمه وتفسيقه وتبديعه وتضليله واختلف فى تكفيره فمال بعض أئمتنا إلى أن كل من قال قولا يقود إلى ماهو كفر بالاجماع بكفر كمن قال ( انه ليس بعالم ) يكفر فمن قال ليس له علم وقدره يكفر ومال البغدادي إلى هذا القول وحكاه عن أبى الحسن فى مواضع وكان الامام أبو سهل الصعلوكي لا يكفره فقيل له ألا تكفر من كفرك فعاد إلى القول بأنه كفر وهذا مذهب المعتزلة فهم يكفرون خصومهم ويكفر كل فريق منهم الآخرين

قال وصار معظم أصحابنا إلى ترك التكفير لمن قال قولا يعود إلى الكفر ويلزمه وقالوا انما يكفر من جهل وجود الرب أما من علم وجوده ولكن فعل فعلا أو قال قولا أجمعت الامة على أنه لا يصدر الا من كافر فلا ومعظم كلام أبى الحسن يدل على هذا وهو اختيار القاضي فى كتاب إكفار المتأولين

( شيخنا ) فصل

ذكر أبوالمعالي أن المسائل قسمان قطعية ومجتهد فيها والقطعية عقلية وسمعية فالعقلى ما أدرك بالعقل سواء كان لا يدرك الا به كوجود الصانع وتوحيده وكونه متكلما قلت الوحدانية منهم من يثبتها بالسمع وطائفة قليلة لا تثبتها الا بالعقل وأما الكلام فأكثرهم على أنه يثبت بالسمع وكثير منهم يقول لا يثبت الا بالسمع

صفحه ۴۴۱