405

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

مسألة الاعيان المنتفع بها قبل الشرع على الحظر فى قول ابن حامد والقاضي والحلوانى وبه قال ابن أبى هريرة حكاه عنه القاضي أبو يعلى وأبو الطيب وذكره أصحاب الحظر من أصحابنا وغيرهم منهم الحلوانى أن ما تدعوا اليه الحاجة من التنفس والتنقل وأكل ما يضطر اليه من الاطعمة جائز وانما المنع مما لا تدعو إليه الحاجة فإن العقل لا يمنع هذا كما أن الشرع لا يمنعه وأعاد ذلك مرة ثانية وقال لا يقبح تناول هذه الاشياء عند الحاجة وخوف الضرر والمعتزلة البغداديون والامامية وقالت الحنفية فيما ذكره أبو سفيان وأهل الظاهر وابن سريج وأبو حامد المروذى الشافعيان والمعتزلة البصريون وأبو هاشم الجبائي ووالده هى على الاباحة وحكى ابن برهان أن هذا قول ابن أبى هريرة من أصحابهم وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أبى طالب وقد سأله عن قطع النخل فقال لا بأس به لم نسمع فى قطع النخل شيئا فحكم بالاباحة حيث لم يرد سمع بحظره قال القاضي هو ظاهر كلام أبى الحسن التميمي لانه نص على جواز الانتفاع قبل الاذن من الله وهذا اختيار القاضي فى مقدمة المجرد وهذا اختيار أبى الخطاب وقال أبو الحسن الخرزي من أصحابنا والاشعرية هى على الوقف قال أبو الخطاب وأراه أقوى على أصل من يقول ان العقل لا مدخل له فى الحظر والاباحة وهو قول أكثر أصحابنا وهوقول الصيرفى وأبى علي الطبرى الشافعيين قال أبو الحسن صاحبنا من قال كانت على الاباحة فقد أخطأ وذكر القاضي أن القائل بالوقف موافق للقائل بالاباحة فى التحقيق لان من قال بالوقف يقول لا يثاب على الامتناع منه ولا يأثم بفعله وانما هو خلاف فى عبارة وقال ابن عقيل بل القول بالوقف أقرب إلى الحظر منه إلى الاباحة

قال شيخنا قلت كلام أبى الحسن الخرزى يوافق قول ابن عقيل لانه يحتج على الفتوى بالاقدام عليها كما يحتج الحاظر والمبيح يعنى بالتناول قال شيخنا قلت هذا على قول من فسر الوقف بالشك دون النفى مع أن كلام ابن عقيل أنه ثابت على التفسيرين قال المصنف قلت وهذا ليس بشيء لانه ليس معنى الوقف أن القائل به يتشكك فى الاباحة والحظر بل يقضى بعدمهما شرعا ويقطع بأن لا اثم فى ذلك كفعل البهيمة وكذلك ذكره جماعة على ماسيأتي

صفحه ۴۲۲