385

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

اتفقوا على أنه لا يجوز تعادل الادلة القطعية لوجوب وجود مدلولاتها وهو محال وكذاك الادلة الظنية عندنا ذكره القاضي وأبو الخطاب وبه قال الكرخي وأبو سفيان السرخسي وأكثر الشافعية وقال الرازي والجرجاني والجبائي وابنه يجوز ذلك وذهب قوم إلى جوازه فى القطعيات ذكره يوسف ابن الجوزي وقد ذكر القاضي فيما اختصره من اصول الدين والفقه رأيته بخطه لا يجوز تكافؤ الادلة فى أدلة التوحيد وصفات الله وأسمائه والقضاء والقدر وأما دلائل الفروع مثل الصلاة والصيام والحج والزكاة وغير ذلك فيجوز أن تتكافأ وقال بعد هذا والمجتهد اذا أداه اجتهاده إلى أمرين متناقضين فحكمه حكم العامي يجب عليه أن يقلد غيره ولا يجوز القول بالتخيير قلت وكذا يجب أن يقال اذا تكافأت عنده وعجز عن الترجيح فعلى هذا يكون التقليد بدلا لا يصار اليه الا عند العجز عن الاجتهاد

مسألة اذا تعادلت الادلة عند المجتهد فحكمه الوقف عند أصحابنا قال صالح كنت أسمع أبى كثيرا يسأل عن الشىء فيقول لا أدري وربما قال سل غيرى ومن قال بجواز تعادل الامارات قال يتخير بين الاعتقادين كما خير العامي بين المفتيين اذا اختلفا

قال أبو الخطاب وأما القبلة فلا يجوز أن تتساوى الامارات عنده فيها ومتى وجد ذلك جعلناه بمنزلة الاعمى يقتدى بغيره فيها ولا يتخير أى الجهات شاء كما نقول فى مسألتنا اذا تساوت عنه وقف حتى يذاكر غيره أو يفكر فتترجح عنده احدى الامارتين ولا يتخير وان سلم التخيير فى جهات القبلة فلان حكم القبلة أخف ولهذا يجوز تركها مع العلم فى حال المسايفة وفى النافلة وقد ذكر ابن عقيل فى موضع أنه اذا اعتدل عنده القياسان يخير ولكن هل يجوز تساويهما فى نفس الامر لابن عقيل فيه قولان وقياس ما ذكره أبو الخطاب فى القبلة أنه يقلد اذا استويا عنده كما قلنا على وجه انه يقلد عند ضيق الوقت وقد ذكرت لاصحابنا كلاما فى ذلك عند مسألة التقليد

وذكر أبو المعالي أنه اذا تكافأ عنده وجها الاجتهاد فكل واحد من المصوبة والمخطئة اختلفوا هل يقلد عالما أكبر كالعامي أو يتوقف أو يتخير على ثلاثة أقوال

صفحه ۴۰۰