377

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

مسألة يجوز للمستدل أن يستدل بما هو دليل عنده وان لم يكن دليلا فى مذهب خصمه ويدل على كونه دليلا اذا منعه كالحنبلي يستدل بالمفهوم على الحنفي أو بالقياس عل الظاهري ونحو ذلك ذكره القاضي وأبوالطيب وأبو الخطاب فى أول أسئلة القياس وحكى القاضى وأبو الطيب عن أبى علي الطبري صاحب الايضاح أنه أن كان ذلك أصلا مشهورا كدليل الخطاب والقياس على الظاهري ونحوه جاز وان كان خفيا لم يجز حتى يستشف من خصمه تسليمه والا فمتى منعه اياه كان منقطعا ولم يكن له تبيينه ومثل ذلك بأن يقول فى موت من عليه الحج حق ثبت فى ذمته واستقر وهو مما تدخله النيابة فلم يسقط بالموت كالدين فاذا منع خصمه كونه تدخله النيابة انقطع ولم يكن له نقل الكلام اليه ولا الدلالة عليه الا أن يكون قد استلم ذلك منه قال أبو الطيب والصحيح قول سائر أصحابنا يعنى فى جواز ذلك فى الخفى وغير الخفى

مسألة لا يجوز للمعترض أن يلزم المستدل ما لا يعتقده وان اعتقده المعترض ويجوز أن يعارض خبره المسند بالمرسل وهو لا يرى المرسل وليس للمعترض أن يقول سلمت أن المرسل حجة والا رد ذلك عليه كذا ذكر القاضي وأبو الطيب وأبوالخطاب وذكر الهراسي فيها قولين ورجح الجواز لانه بالمعارضة كالمستدل

والتحقيق أن المستدل ان أمكنه من ذلك وأجاب انقطع المعترض وان لم يمكنه لم ينقطع واحد منهما فيكون الاستدلال فى مهلة النظر فى المعارض بخلاف ما ذكرنا فى المستدل ومثله أبو الخطاب بأن يعارض بدليل الخطاب وهو لا يقول به وبأن يستدل بعموم فيقول السائل هذا مخصوص بالقياس فيقول المستدل ليس بحجة عندي أو يقول العموم عندي لا يخص بالقياس فليس للسائل أن يقول القياس عندي حجة وأنا أدل عليه أو القياس عندي يخص به العموم وأنا أدل على ذلك لكن تفريق أبى الخطاب بينهما يقتضي أن هذا فى المعترض السائل بخلاف المعترض المحتج عليه ابتداء

مسألة سؤال المعارضة سؤال صحيح مقبول فى قول الجمهور وقال الغزالى الكبير الذى هو من المشايخ وجماعة ليس بصحيح ولا يقبل

( شيخنا ) فصل

القلب نوع من المعارضة قاله أبوالخطاب وغيره وقال بعض الشافعية هو افساد وليس بمعارضة فيفيد ذلك أن لا يتكلم عليه بما يتكلم على العلة المبتدأة

صفحه ۳۹۲