362

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

سؤال عدم التأثير اذا كان فى قياس العلة فهو مبنى على تعليل الحكم بعلتين فان بين القائس أنه قد خلف العلة علة أخرى فالقياس صحيح بلا تردد وان كان الوصف الثاني عند عدمها موجودا فى صورتى وجودها وعدمها أو مفارقا لها فمن يجوز تعليل الحكم بعلتين مستنبطتين وقد ذكروا فى ذلك خلافا اذا كان للحكم علة عامة فهل يعلل بعضه بعلة خاصة ينبغي أن لا يرى هذا مفسدا للعلة وأصحابنا يقبلونه ويجوزون هذا وذاك والله أعلم لان غالب الاقيسة المستعلمة فى خلافهم لا يلتزمون فيها تصحيح العلة فلذلك يقبل عدم التأثير دليل على فسادها ولا ريب أنه إذا لم يقم دليل على صحة العلة فعدم التأثير بخلاف ما لو انعكست وقد اطردت فان ذلك دليل صحتها فيكون هذا السؤال قادحا فى علة لم تثبت الا بالدوران وأبو محمد البغدادي لا يقبل سؤال عدم التأثيربناء على تعليل الحكم بعلتين

( شيخنا ) فصل

عدم التأثير ينبغي أن يرد على القياس النافي لان انتفاء الحكم قد يكون لانتفاء علته أوجزئها أو لوجود مانع أو لفوات شرط فأسباب الانتفاء متعددة بخلاف سبب الثبوت وفى الحقيقة فأقيسة النفى ترجع إلى قياس الدلالة ولا تأثير له على الصحيح فيه والقاضي كثيرا ما يفسد الجمع والفرق بعدم التأثير فى النفي وهوضعيف مثل أن يقال فى مسألة لبن الآدميات الفرق بين الحية والميتة أن لبن الميتة نجس فيقول لا تأثير لهذا فان لبن الرجل والصيد طاهر ولا يجوز بيعه أو يقال انما لم يجز بيع الدمع والعرق لانه لا منفعة فيه فيقول الوقف وأم الولد فيه منفعة ولا يجز بيعه فهذا كلام ضعيف فان عدم الجواز له أسباب وعدم التأثير انما يصح اذا لم تخلف العلة علة أخرى

( شيخنا ) فصل

صفحه ۳۷۶