جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المسودة فی اصول فقه
ابن تیمیه (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
أما تعليل الحكم العدمي بالعدم فذكر بعضهم أنه لا خلاف فيه وكذلك ينبغي أن يكون فان الحكم ينتفى لانتفاء مقتضيه أكثر مما ينتفى لوجود منافيه وأما تعليل الحكم الثبوتي به فالعلل ثلاثة أقسام أحدها المعرف وهو ما يعتبر فيه أن يكون دليلا على الحكم فقط فهذا لا ريب أنه يكون عدما فان العدم يدل على الوجود كثيرا وعلى هذا فيجوز فى قياس الدلالة والشبه أن يكون العدم علة والثاني الموجد فهذا لا يقول أحد ان العدم يوجد وجودا لكن قد اختلف هل يكون شرطا للعلة أو جزءا منها وهومبنى على العلة الكاملة والمقتضية وحيث أضيف الاثر إلى عدم أمر فلا يستلزمه وجود شىء فان الشىء اذا احتاج إلى أمر ولم يحصل فعدم حصول المحتاج اليه سبب لضرر المحتاج فيه والثالث الداعى فهذا محل الاختلاف وهى العلل الشرعية ونحوها والصواب أن العدم المخصوص يجوز أن يكون داعيا إلى أمر وجودي كما أن عدم فعل الواجبات داع إلى العقوبة فان عدم الايمان سبب لعذاب عظيم أما العدم المطلق فلا ولا يقال مثل هذا فى الوجود فان الوجود المطلق قد يكون داعيا وحينئذ فقد صح قول أصحابنا ان العلة يصح فى الجملة أن تكون وصفا عدميا لان هذا يصح في بعض المواضع والمخالف ان لم يدع السلب العام فلا نزاع بيننا وان ادعاه انتقض قوله ولو بصورة والمسألة متعلقة بشعب كثيرة وتحقيقها حسن
وقال ابن عقيل وكل علة حادثة فهى تغير المعلول عما كان عليه ولذلك قيل للدلالة التى فى الفقه علة لانها تغير معنى الحكم عما كان عليه لانها أظهرته بعد أن لم يكن ظاهرا ولذلك لم يجز أن يكون المعدوم الذى لم يوجد علة لانه لم يكن شيئا قبل وجوده فيطلق عليه التغير بوجوده بل وجوده هو هو على مذهب أهل السنة
صفحه ۳۷۴
شماره صفحهای بین ۱ - ۴۹۹ وارد کنید