297

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

مسألة الشيء المجمع عليه اذا تغيرت حاله جاز تركه بدلالة غير الاجماع وهوقول أصحاب أبى حنيفة خلافا لما حكى عن بعض أصحاب الشافعى أن ما ثبت بالاجماع لا يجوز تركه الا باجماع مثله ومثله بمسألة المتيمم اذا رأى الماء فى الصلاة هذا نقل القاضى وهذه مسألة استصحاب حال الاجماع لكن المذكور هنا جواز تركه بغير الاجماع وهو بين لا شك فيه وهو والله أعلم يعنى قول أبى عبد الله فيما حكوه فى مسألة انقراض العصر أنه قال الحجة على من زعم أنه اذا كان أمر مجمعا عليه ثم افترقوا أنا نقف على ما أجمعوا عليه حتى يكون اجماعا مثل قصة أم الولد والخمر والمذكور هناك منع استصحاب الحال بالكلية والصحيح جواز استصحاب الحال ولا يكون الحال المستصحب اجماعا بل يجوز تركه بجميع الادلة كاستصحاب حال ( البراءة ) الاصلية وأفرد ابن عقيل هذه المسألة فى آخر مسائل الاجماع بعبارة أخرى فقال يجوز ترك ما ثبت وجوبه بالاجماع اذا تغيرت حاله مثل الاجماع على جواز الصلاة بالتيمم فاذا وجد الماء فى أثنائها جاز الخروج منها بل وجب وبه قالت الحنفية وقال بعض الشافعية لا ينتقل عن الاجماع الا باجماع مثله وهذا الذى ذكره يقتضي جواز مخالفته بدليل شرعى غير الاجماع ويبطل قول من زعم أن الاستصحاب تمسك بالاجماع ولا يقتضى استصحاب حال الاجماع كما فى مدلول النص فالأقوال فى المسألة ثلاثة وهذا مسألة استصحاب حال الاجماع لكن المذكور هنا جواز تركه بغير الاجماع

مسألة من خالف حكما مجمعا عليه فهل يكفر بذلك قال ابن حامد وغيره انه يكفر وطرد ذلك أن يكفر من جوز كون الاجماع يقع خطأ وذكر كثير من الطوائف من أصحابنا وغيرهم منهم القاضى فى ضمن مسألة انعقاد الاجماع عن قياس أنه يضلل ويفسق وهو مقتضى قول كل من قال ان الاجماع حجة قاطعة وهم جماهير الخلائق وقال بعض المتكلمين انه حجة ظنية فعلى هذا لا يكفر ولا يفسق

مسألة يجوز اثبات الاجماع بخبر الواحد قال ابن عقيل وهو قول أكثر الفقهاء ذكرها فى أواخر كتابه قال أبو سفيان وهو مذهب شيوخنا قال وقال بعض شيوخنا لا يجوز

قال شيخنا تكلم على ذلك ابن عقيل بكلام ذكره فقال هذا على ما يقع لى خلاف فى عبارة وتحتها اتفاق فان خبر الواحد لا يعطي علما ولكن يفيد ظنا ونحن إذا قلنا انه يثبت به الاجماع لسنا قاطعين بالاجماع ولا بحصوله بخبر الواحد بل هو بمنزلة ثبوت قول النبي صلى الله عليه وسلم والمنازع قال الاجماع دليل قطعي وخبر الواحد دليل ظنى فلا يثبت قطعيا

صفحه ۳۰۸