264

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

مسألة فإن كان ترك بعضه يتضمن ترك بيان فى أوله ويوهم منه شيئا يزول بذكر الزيادة لم يجز حذفها مثل ما ذكره الشافعى فقال نقل بعض النقلة عن ابن مسعود أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة يستنجى بها فرمى الروثة وقال انها ركس وروى بعض الرواة انه رمى الروثه ثم قال ابغ لنا حجرا ثالثا والسكوت عن ذكر الثالث ليس يخل بذكرى رمى الروثة وبيان أنها ركس ولكن يوهم النقل لذلك جواز الاستجمار بحجرين قال الشافعى فلا يجوز الاقتصار فى مثل هذا على بعض الحديث وتحمل رواية المقتصر على أنه لم تبلغه الزيادة وقال الجوينى ان قصد الراوى بذلك اثبات منع استعمال الروثة ونقل ما يدل على ذلك من رمى الرسول الروثة وحكمه بأنها ركس فهو سائغ غير بعيد وان لم يعلق روايته بذلك بل افتتحها غير معلقة بغرض معين لم يسغ الاقتصار على ذلك لانه يوهم جواز الاكتفاء بحجرين

مسألة اذا روى رجل خبرا عن شيخ مشهورا لم يعرف بصحبته ولم تشتهر الرواية عنه واجتمع أصحاب الشيخ المعرفون على جهالته بينهم وأنه ليس منهم هل بمنع ذلك قبول خبره قالت الشافعية يمنع وقالت الحنفية لا يمنع ونصره ابن برهان والاول ظاهر كلام أحمد فى مواضع وأكثر المحدثين والثاني يدل عليه كلام أحمد فى اعتذاره لجابر الجعفي فى قصة هشام ابن عروة مع زوجته

مسأئل الترجيح

مسألة يرجح أحد الخبرين على الآخر بكثرة الرواة نص عليه وبه قال مالك فيما ذكره ابن برهان والشافعى ذكره أبو الطيب والشافعية والجرجانيو أبو سفيان السرخسى الحنفيان وحكى أبو سفيان عن الكرخي أنه لا يجح بذلك وقال الجوينى ان صرحوا بنفى ما نقله الواحد عند امكان اطلاعهم على نفيه فهذا يعارض قول المثبت وذكر القاضى تقديم رواية الاتقن الاعلم بما يقتضى أنها محل وفاق

مسألة فان كان الاقل أوثق من الاكثرين مع اشتراكهما فى أصل العدالة فالاوثق أولى قاله ابن برهان وهو قياس مذهبنا قال ومن الناس من قال يقدم الاكثر رواة وهو فاسد

( شيخنا ) فصل

لا يجوز أن يوجد فى الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه وليست مع أحدهما ترجيح يقدم به ذكره أبو بكر الخلال وهذا قول القاضى

مسألة ويرجح أحد الراويين بكونه مباشرا لما رواه وذلك مثل رواية أبى رافع في حديث ميمونة يقدم على رواية ابن عباس

صفحه ۲۷۴