246

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

مسألة واذا قرىء على المحدث وهو يسمع فسكت فالظاهر أنه اقرار قاله القاضى أبو يعلى وأبو الطيب قالا والاحوط أن يستنطقه الاقرار به وقيد هذه المسألة القاضى فى كتاب القولين بما اذا لم يقربا الشيخ لفظا فقال مسألة اذا قرىء عليه وهو ساكت يسمع ولم يقل له هو كما قرأت عليك فيقول نعم أو يقول له ابتداء أقرأ عليك فيقول اقرأ فاذا لم يقل له شيئا من هذا فهل يجوز أن يقول حدثنى فلان أو أخبرني على روايتين أحداهما لا يجوز لانه ما حدثه ولا أخبره بل يسوغ له اذا كان ثقة أن يعمل بما قرأ عليه ويرويه فيقول قرأت على فلان فلم ينكره لان سكوته على ذلك رضا به وقد نص على هذا فى رواية حنبل وقيل له سأل ابن عون الحسن فقال أقرأ عليك فأقول حدثنا الحسن قال نعم قال حنبل سألت أحمد عن ذلك فقال لان ولكن يقول قرأت والرواية الثانية يجوز أن يقول حدثنى وأخبرني لا سكوته مع سماع القراءة عليه رضا بما قرأه وامضاء له فجاز أن يقول حدثنى وأخبرنى كما لو قال له اروه عنى ولانه لما حصل سكوته دلالة على جواز الرواية جاز أن يجعله فى جواز ذلك فى مسألتنا وقد نص على هذا فى رواية اسحاق بن إبراهيم وقد سأله وهو يقرأ عليه شيئا من الاحاديث أقول حدثنى أحمد فقال ان قال فما أرى به بأسا ولكن يقول قرأت عليه أحب إلى لمن يريد الصدق قال فقد نص على جوازه واختار أن يقول قرأت عليه ليحكى الحال فاذا قال له هو كما قرأت عليك فقال نعم فهل يقول أخبرنا وحدثنا أم يجوز أن يقول أخبرنا فقط على روايتين احداهما يجوز أن يقول أخبرنا ودحثنا لا فرق بينهما نص عليه فيما حدثنا به الخلال أن عبد الجبار بن أحمد قال سمعت أحمد بن حنبل يقول أخبرنا وحدثنا واحد ونقل حنبل اذا قال الشيخ حدثنا قلت حدثنا يقتفى لفظ الشيخ انما هو دين ولا يقول لاخبرنا حدثنا ولا لحدثنا أخبرنا على لفظ الشيخ قال أبو بكر الخلال قد سهل أبو عبد الله فى هذا المعنى على جواز رواية الحديث على المعنى قال والاول أشبه فان كان فى سماعه عن فلان فهل يجوز أن يقال قال فلان أم لا نقل الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني عن أحمد اذا كان عن فلان فى الكتاب قال فلا يغيره قال الخلال هذا وهم من الحسن بن محمد لان هذا عند أحمد شديد وقد ذكره فى كتاب العلل وانكاره على أهل المدينة

صفحه ۲۵۶