357

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

ویرایشگر

روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يكن رسول الله ﷺ سبابًا ولا لعانًا ولا فحاشًا كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: ما له ترب جبينه. وعن أنس بن مالك ﵁ قال: صحبت رسول الله ﷺ في عشر سنين، وشممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيب من نكهة رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه، وإذا لقي أحدًا من أصحابه فتناول أذنه ناولها فلم ينوعها حتى يكون هو الذي ينزعها عنه.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد وعليه ثوب نجراني غليظ الضفة فأتاه أعرابي من خلفه فأخذ بجانب ردائه حتى أثرت الضفة في صفح عنق رسول الله ﷺ فقال: يا محمد أعطنا من مال الله ﷿ الذي عندك، فالتفت رسول الله ﷺ يعني فتبسم وأمر له. وعن خارجة بن زيد: دخل نفر على زيد بن ثابت ﵁ فقالوا: حدثنا أحاديث رسول الله ﷺ قال: ماذا أحدثكم؟ كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي أرسل إلي فكتبت له، وكان إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا. وكل هذا أحدثكم عنه. وعن أبي هريرة ﵁ قال: كنا نقعد مع رسول الله ﷺ في المسجد بالغدوات، فإذا قام إلى بيته لم نزل قيامًا حتى يدخل بيته، فقام يومًا، فلما بلغ وسط المسجد أدركه أعرابي فقال: يا محمد، احمل لي بعيري هذين، فإنك لا تحمل من مالك ولا من مال أبيك، وجبذه بردائه حتى أدركه فحمر رقبته، فقال رسول الله ﷺ: " لا، وأستغفر الله، لا أحمل لك حتى

2 / 80