345

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

ویرایشگر

روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الوجه مراهق أو محتلم تقفوه امرأة قد سترت محاسنها، حتى قصد نحو الحجر فاستلمه، ثم استلم الغلام، ثم استلمت المرأة، ثم طاف بالبيت سبعًا، والغلام والمرأة يطوفان معه. قلنا: يا أبا الفضل، إن هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أو شيء حدث؟ قال: هذا ابن أخي محمد بن عبد الله، والغلام علي بن أبي طالب، والمرأة امرأته خديجة، ما على وجه الأرض أحد يعبد الله بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة. وعن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله ﷺ كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيه من رسول الله ﷺ كأن الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث. وكان أبو هريرة ينعت رسول الله ﷺ فيقول: كان شبح الذراعين، بعيد ما بين المنكبين، أهدب أشفار العينين، يقبل جميعًا، ويدبر جميعًا، بأبي وأمي، لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخابًا في الأسواق. وعن الزهري قال: سئل أبي هريرة عن صفة رسول الله ﷺ فقال: أحسن الصفة وأجملها، كان ربعة إلى الطول ما هو، بعيد ما بين المنكبين، أسيل الخدين، شديد سواد الشعر، أكحل العين، أهدب الأشفار، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس لها أخمص. إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة، وإذا ضحك كاد يتلألأ في الخدر، لم أر قبله ولا بعده مثله. وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ شثن القدمين والكفين، ضخم الساقين، عظيم الساعدين ضخم العضدين ضخم المنكبين، بعيد ما بين المنكبين، رحب الصدر، رجل الرأس، أهدب العينين، حسن الفم، حسن اللحية، تام الأذنين، ربعة من القوم لا طويل ولا قصير أحسن الناس لونًا، يقبل معًا ويدبر معًا، لم أر مثله، ولم أسمع بمثله،

2 / 68