مختصر صفت الصفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
وإنا لقوم لا تفيض دموعنا على هالك منا وإن قصم الظهرا
عاتكة المخزومية
بكت حتى ذهب بصرها. فعوتبت في ذلك وقيل لها: ما بعد ذهاب البصر شيء? فقالت: ما ينبغي للمخوف بالنار أن تجف له دمعة حتى يعرف موقع الأمان من ذلك. فلم تزل على ذلك البكاء حتى ماتت عليه.
منيرة السدوسية
كانت عجوز في الحي فكانت تقول إذا جاء الليل: قد جاء الهول، قد جاءت الظلمة، قد جاء الخوف ما أشبه هذا بيوم القيامة. ثم تقوم فلا تزال تصلي حتى تصبح.
طلحة العدوية
بين يديها زنبيلان أحدهما فيه زبيب ونبق وباقلي، فقيل لي: إنها تسبح به وتأكل منه أحيانا.
أم سالم الراسبية
قال رجل من الأزد،: أتيت أم سالم بين الظهر والعصر، فاستأذنت عليها فأذنت لي، فدخلت عليها وإذا هي تصلي قائمة فلم تنفتل من صلاتها ولم تلتفت إلي حتى نودي بصلاة العصر فخرجت فصليت ثم دخلت عليها فقالت: إذا كانت لك حاجة فلا تأتني في هذا الوقت فإن الذي يدع الصلاة في هذا الوقت فإنما يضيع حظ نفسه.
أم نهار العدوية
عن عتبة بن صالح الهلالي قال: شهدت أعرابية بالجفر، جفر بني عدي، يقال لها أم نهار العدوية واقفة على قبر رجل ونحن ندفنه. فقالت: أيها الناس إنكم من الله عز وجل في نعمة ستر، ومن الناس بمحل تزكية، فإياكم ومصاداة زخاريف الرخاء فإنها ليست من صفة الألباء فأجلوا شماذير الغفلة عن قلوبكم، وتأملوا أهل هذه العرصات الخرس والربوع الصموت وارجعوها صورا بوهمكم: تتنسمون روح الحياة فنادوهم يسمعوا واسألوهم يخبروا. فاحيوا بموتهم وتيقظوا لغفلاتهم وخذوا خوفكم من أمنهم، وحذركم من غرورهم، وانظروا بهم إلى أثر البلى في أجسامكم، والخراب في مساكنكم، وكيف حكم فيهم التراب إذ ولي الحكم فيهم، فأبدلهم بالنطق خرسا وبالسمع صمما وبالحركات سكونا. رحم الله امرءا أبصر فتدبر، واتعظ فاعتبر، وعمل ليوم الحساب وخشي وقت العقاب. ثم قالت:
صفحه ۵۸