جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
مختصر صفت الصفوه
معتز احمد عبد الفتاحمختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
ضاقت مساكنه في الأرض من وجل فهب لي منك لطفا إن لقيت غدا فقلت: يا غلام، الأمر أسهل مما تظن. فقال: هذا من فتنة البطالين، هبه تجاوز وعفا، أين آثار الإخلاص والصفاء? ثم صاح صيحة، فخرجت عجوز من كهف الجبل، عليها ثياب رثة. فقالت: من أعان على البائس الحيران? فقلت: يا أمة الله دعوته إلى الرجاء? فقالت: قد دعوته إلى ذلك فقال: الرجاء بلا صفاء شرك. قلت: من أنت منه? قالت: والدته. فقلت: أقيم عندك أعينك عليه? فقالت: خله ذليلا بين يدي قاتله عساه يراه بعين معين فيرحمه. فلم أدر مما ذا أعجب? من صدق الغلام في خوفه أو من قول العجوز وصدقها.
ذكر المصطفين من عباد الجزائر
قال ا بن أبي نوح: لقيت رجلا من العباد في بعض الجزائر منفردا فقلت: يا أخي ما تصنع ها هنا وحدك? أما تستوحش? قال: الوحشة في غير هذا الموضع أعم. قلت: مذ كم أنت ها هنا? قال: منذ ثلاثون سنة. قلت: فمن أين المطعم? قال: من عند المنعم. قلت: فها هنا في القرب منك شيء تعول عليه إذا احتجت إليه من المطعم رجعت إليه. قال: ما أكرثك بما قد كفيته وضمن لك. قلت: أخبرني بأمرك. قال: ما لي أمر غير ما ترى، غير أني أظل في هذا الليل والنهار متكلا على كرم من لا تأخذه سنة ولا نوم.
قال: ثم صاح صيحة أفزعني فوثبت وسقط مغشيا عليه. فتركته على تلك الحال ومضيت.
صفحه ۴۸