جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
مختصر صفت الصفوه
معتز احمد عبد الفتاحمختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
ذكر المصطفين من عباد جبال الشام المجهولة الأسماء
حميد بن جابر، الأمير الشامي
قال إبراهيم بن بشار: كنت يوما مارا مع إبراهيم بن أدهم في صحراء إذ أتينا على قبر مسنم فترحم عليه وبكى، فقلت: من هذا? فقال: هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها، كان غرقا في بحار الدنيا ثم أخرجه الله عز وجل منها فاستنقذه. لقد بلغني أنه سر ذات يوم بشيء من ملاهي ملكه ودنياه وغروره وفتنته. قال: ثم نام في مجلسه ذلك مع من يخصه من أهله. قال: فرأى رجلا واقفا على سريره وبيده كتاب فناوله ففتحه فإذا فيه كتاب بالذهب مكتوب: لا تؤثرن فانيا على باق، ولا تغترن بملكك وقدرتك وسلطانك وخدمك وعبيدك ولذاتك وشهواتك، فإن الذي أنت فيه جسيم لولا أنه عديم، وهو ملك لولا أن بعده هلك وهو فرح وسرور لولا أنه لهو وغرور، وهو يوم لو كان يوثق له بغد، فسارع إلى أمر الله عز وجل فإن الله قال: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين سورة آل عمران آية 133. قال: فانتبه فزعا وقال: هذا تنبيه من الله عز وجل وموعظة. فخرج من ملكه لا يعلم به، وقصد هذا الجبل فتعبد فيه. فلما بلغتني قصته وحدثت بأمره قصدته فسألته فحدثني ببدو أمره وحدثته ببدو أمري، فما زلت أقصده حتى مات ودفن ههنا.
صفحه ۴۲