515

لما حضرت آدم بن أبي إياس الوفاة ختم القرآن وهو مسجى، ثم قال: بحبي لك رفقت بي في هذا المصرع كنت آملك لهذا اليوم كنت أرجوك. ثم قال: لا إله إلا الله. ثم قضى نحبه.

ذكر المصطفين من أهل مصر

حيوة بن شريح، أبو يزيد النجيبي

كان حيوة بن شريح دعاء، من البكائين، وكان ضيق الحال جدا. فجلست إليه ذات يوم وهو متخل وحده يدعو. فقلت: رحمك الله لو دعوت الله عز وجل فوسع عليك في معيشتك. قال: فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا فأخذ حصاة من الأرض فقال: اللهم اجعلها ذهبا. قال: فإذا هي والله تبرة في كفه، ما رأيت أحسن منها. قال: فرمى بها إلي وقال: ما خير في الدنيا إلا الآخرة. ثم التفت إلي فقال: هو أعلم بما يصلح عباده. فقلت: ما أصنع بهذه? قال: استنفقها. فهبته والله أن أراده.

سليم بن عتر

عن الحارث بن يزيد أن سليم بن عتر كان يقرأ القرآن كل ليلة ثلاث مرات.

الليث بن سعد يكنى أبا الحارث واستقل بالفتوى والكرم بمصر.

قال أبو صالح: كنا على باب مالك بن أنس فامتنع علينا. فقلنا: ليس يشبه صاحبنا قال: فسمع مالك كلامنا فأدخلنا عليه فقال لنا: من صاحبكم? قلنا: الليث بن سعد.

صفحه ۲۱