مختصر صفت الصفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
عن أبي عبد الله النباجي قال: قال لي قائل في منامي: أو يحسن بالحر المريد أن يتذلل للعبيد، وهو واجد عند مولاه كل ما يريد? أحمد بن أبي الحواري عن أبي عبد الله النباجي قال: إن في خلق الله عز وجل خلقا يستحيون من الصبر لو يعلمون أقداره تلقفوها تلقفا.
قال أبو عبد الله النباجي: اطلبوا النظر في الرضا عن الله عز وجل وتساءلوا عنه بينكم إنكم إن ظفرتم منه بشيء علوتم به الأعمال كلها.
وقال: لا تستكثروا الجنة للمؤمن، فإنه قد وافى بأعظم قدر عنده من الجنة: معرفة الله والإيمان به.
وقال: الذي جعل الله عز وجل المعرفة عنده يتنعم مع الله عز وجل في كل أحواله.
قال: أبو عبد الله النباجي: إذاكان عندك ما أعطى الله عز وجل نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا لا تراه شيئا وإنما تريد ما أعطى الله نمرود وفرعون وهامان فمتى تفلح?
لا نعرف للنباجي مسندا، وإنما كان مشغولا بالزهد والتعبد،
عبد الله بن خبيق بن سابق
قال عبد الله بن خبيق: أنت لا تطيع من يحسن إليك فكيف تحسن إلى من يسيء إليك.
قال عبد الله بن خبيق: لا تغتم إلا من شيء يضرك غدا، ولا تفرح بشيء لا يسرك غدا، وأنفع الخوف ما حجزك عن المعاصي وأطال منك الحزن على ما فاتك، وألزمك الفكرة في بقية عمرك.
أبو الحارث الأولاسي فيض بن الخضر
كان شابا يغني في أول أمره وقال: بينا أنا في غفلتي رأيت عليلا مطروحا على قارعة الطريق، فدنوت منه فقلت: هل تشتهي شيئا? قال: نعم رمانا. فجئته برمان فلما وضعته بين يديه رفع بصره وقال: تاب الله عليك. فما أمسيت حتى تغير قلبي عما كنت عليه، وخرجت إلى الحج وأنا أسير بالليل إذا بقوم يشربون، فما رأوني ذهلوا فأجلسوني وعرضوا علي الطعام والشراب. فقلت: أحتاج إلى البول فذهبت فوقعت في غابة فإذا سبع. فقلت: اللهم إنك تعلم ما تركت ومماذا خرجت وفيما ذا خرجت فاصرف عني شر هذا السبع، فولى السبع ودخلت مكة فلقيت بها من انتفعت به، منهم إبراهيم بن سعد العلوي.
صفحه ۸