489

بشر بن الوليد قال: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع.

كان الأوزاعي لا يكلم أحدا بعد صلاة الفجر حتى يذكر الله فإن كلمه أحد أجابه.

نصراني أهدى إلى الأوزاعي جرة عسل وقال له: يا أبا عمرو، تكتب إلى والي بعلبك، فقال: إن شئت رددت الجرة وكتبت لك وإلا قبلت الجرة ولم نكتب لك. قال: فرد الجرة وكتب له فوضع عنه ثلاثين دينارا.

عن الأوزاعي. قال: العافية عشرة أجزاء، تسعة منها صمت، وجزء منها الهرب من الناس.

مروان بن محمد قال: قال الأوزاعي: من أطال قيام الليل هون عليه موقفه يوم القيامة.

قال مروان: ما أحسب الأوزاعي أخذه إلا من هذه الآية: ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا إلى قوله يوما ثقيلا سورة الإنسان آية 26 - 27.

عن الأوزاعي قال: من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير، ومن علم أن منطقه من عمله قل كلامه.

قال الأوزاعي: رأيت رب العزة في المنام، فقال لي: يا عبد الرحمن أنت الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر? قلت: بفضلك يا رب. فقلت: يا رب أمتني على الإسلام. فقال: وعلى السنة.

قال الأوزاعي: كان يقال يأتي على الناس زمان أقل شيء في ذلك الزمان أخ مؤنس أو درهم من حلال أو عمل في سنة.

عن الأوزاعي قال: كان السلف إذا صدع الفجر أو قبله بشيء كأنما على رؤوسهم الطير مقبلين على أنفسهم حتى لو أن حميما لأحدهم غاب عنه حينا ثم قدم ما التفت إليه، فلا يزالون كذلك حتى يكون قريبا من طلوع الشمس ثم يقوم بعضهم إلى بعض فيتحلقون، وأول ما يفيضون فيه أمر معادهم وما هم صائرون إليه ثم يتحلقون إلى الفقه والقرآن.

عن يزيد بن مذكور قال: رأيت الأوزاعي في منامي فقلت: يا أبا عمرو دلني على أمر أتقرب به إلى الله تعالى. فقال لي: ما رأيت ما رأيت هناك درجة أرفع من درجة العلم. فقلت: ثم من بعدها? قال: درجة المحزونين.

أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد بن الحارث

كان صاحب سنة وغزو.

صفحه ۴۹۵