مختصر صفت الصفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
قال: وانسل ابن المبارك إلى منزله فجاء بألف فقال: يا أبا الأحوص هذه الألف تنفقها فإني لا آمن أن يكون قد بلغ أهلك فيخاصمونك، وهذه من وجه أرجو أن تكون أطيب فقبلها.
قال ابن المبارك حين حضرته الوفاة وأقبل نصير: يا أبا عبد الرحمن، قل لا إله إلا الله. فقال له: يا نصير قد ترى شدة الكلام علي فإذا سمعتني قلتها فلا تردها علي حتى تسمعني قد أحدثت بعدها كلاما، فإنما كانوا يستحبون أن يكون آخر كلام العبد ذلك. وكان أحد أئمة المسلمين.
قال محمد بن فضيل بن عياض: رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل? قال: الأمر الذي كنت فيه. قلت: الرباط والجهاد? قال: نعم - قلت: فأي شيء صنع بك ربك? قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين.
أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي الفقيه
قال ابو محمد: جالست أبا عبد الله المروزي أربع سنين فلم أسمعه طول تلك المدة يتكلم في غير العلم.
قال أبو بكر أحمد بن إسحاق: ما رأيت أحسن صلاة من أبي عبد الله المروزي، ولقد بلغني أن زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك.
قال محمد بن نصر: خرجت من مصر ومعي جارية لي، فركبت البحر أريد مكة، فغرقت وذهب مني ألفا جزء، وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي ما رأينا فيها أحدا، وأخذني العطش فلم أقدر على الماء، فأجهدت فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلما للموت فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز. فقال لي: هاه. فأخذت وشربت وسقيت الجارية. ثم مضى فما أدري من أين جاء ولا أين ذهب.
عبد الله بن أحمد الرباطي المروزي
وكان الجنيد يمدحه ويقول: هو رأس فتيان خراسان.
صفحه ۴۳۶