427

عياش بن عبد الله قال: قال عبد الله بن المبارك: لو أن رجلا أبقى مائة شيء ولم يبق شيئا واحدا لم يكن من المتقين. ولو تورع عن مائة شيء ولم يتورع عن شيء واحد لم يكن ورعا ومن كان فيه خلة من الجهل كان من الجاهلين. أما سمعت الله تعالى قال لنوح عليه السلام لما قال: إن ابني من أهلي سورة هود آية 45 فقال الله تعالى إني أعظك أن تكون من الجاهلين سورة هود آية 46? علي بن الحسن قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لا يقع الكسب على العيال شيء، ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل.

قال عبد الله السرخسي: قال لي ابن المبارك: ما أعياني شيء كما أعياني أني لا أجد أخا في الله عز وجل.

قال سليمان بن داود: سألت ابن المبارك من الناس? قال: العلماء، قلت: فمن الملوك? قال: الزهاد. قلت: فمن الغوغاء? قال: خزيمة وأصحابه. قلت: فمن السفلة? قال: الذين يعيشون بدينهم.

قيل لعبد الله بن المبارك: إن إسماعيل بن علية قد ولي الصدقات. فكتب إليه ابن المبارك:

يا جاعل العلم له بازيا يصطاد أموال المساكين

احتلت للدنيا ولذاتها بحيلة تذهب بالدين

فصرت رواياتك في سردها عن ابن عون وابن سيرين?

أين رواياتك والقول في لزوم أبواب السلاطين?

إن قلت أكرهت فماذا كذا زل حمار العلم في الطين فلما قرأ الكتاب بكى واستعفى.

صفحه ۴۳۲