417

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم أبو يعقوب الحنظلي ويقال له ابن راهويه أحد أئمة الإسلام، رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام وعاد فاستوطن نيسابور.

قال محمد بن أسلم الطوسي: حين مات إسحاق الحنظلي: ما أعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق، وكان أعلم الناس، ولو كان سفيان الثوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق.

قال محمد بن عبد السلام: فأخبرت بذلك محمد بن يحيى الصفار فقال: والله لو كان الحسن البصري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة.

قال إسحاق بن إبراهيم: أحفظ سبعين ألف حديث كأنها نصب عيني.

قال أحمد بن حنبل، وذكر إسحاق، فقال: لا أعلم ولا أعرف لإسحاق بالعراق نظيرا.

قال أحمد بن حنبل: لم يعبر الجسر مثل إسحاق.

قال الفضل: سألت أحمد بن حنبل عن رجال خراسان فقال: أما إسحاق بن راهويه فلم ير مثله.

أبو يحيى الشعراني قال: ما رأيت بيد إسحاق كتابا قط، ما كان يحدث إلا حفظا، وقال: كنت إذا ذاكرت إسحاق العلم وجدته فيه فردا فإذا جئت إلى أمر الدنيا رأيته لا رأي له.

محمد بن رافع بن أبي يزيد أبو عبد الله النيسابوري القشيري

زكريا بن دلويه قال: بعث طاهر بن عبد الله إلى محمد بن رافع بخمسة آلاف درهم على يد رسوله، فدخل عليه بعد صلاة العصر وهو يأكل الخبز مع الفجل، فوضع الكيس بين يديه فقال: بعث الأمير طاهر بهذا المال إليك لتنفقه على أهلك. فقال: خذ، خذ، لا أحتاج إليه، فإن الشمس قد بلغت رءوس الحيطان إنما تغرب بعد ساعة وقد جاوزت الثمانين، إلى متى أعيش? فرد المال ولم يقبل. فأخذ الرسول المال وذهب فدخل عليه ابنه فقال: يا أبة ليس لنا الليلة خبز. قال: فذهب بعض أصحابه خلف الرسول ليرد المال إلى حضرة صاحبه فزعا من أن يذهب ابنه خلف الرسول فيأخذ المال.

قال زكريا: ربما يخرج إلينا محمد بن رافع في الشتاء الشاتي وقد لبس لحافه الذي يلبسه بالليل.

صفحه ۴۲۲