408

وقال: يا ابن آدم، ما لك تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت? وما لك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت? وسمعته يقول: التوحيد في كلمة واحدة، ما تصور في الأوهام فهو بخلافه.

وقال: طاعة لا حاجة بي إليها لا تمنعني مغفرة لا غناء بي عنها.

وقال: هو ألقاهم في الذنب يوم سمى نفسه العفو الغفور.

وقال: ذنب أفتقر به إليه أحب إلي من عمل أدل به عليه.

وقال: إلهي كيف لا أرجوك تغفر لي ذنبا رجاؤك ألقاني فيه?

وقال: إن الحكيم يشبع من ثمار فيه.

وقال: كيف أحب نفسي وقد عصتك? وكيف لا أحبها وقد عرفتك? وسمعته يقول: إن وضع علينا عدله لم تبق لنا حسنة، وإن أتى فضله لم تبق لنا سيئة.

وقال: إن غفرت فخير راحم، وإن عذبت فغير ظالم.

وقال إلهي ضيعت بالذنب نفسي، فارددها بالعفو علي.

وقال: إلهي ارحمني لقدرتك علي أو لحاجتي إليك.

وقال: مسكين من علمه حجيجه ولسانه، وفهمه القاطع لعذره .

وقال: ذنوب مزدحمة على عاقبة مبهمة. ثم قال: إلهي سلامة إن لم تكن كرامة.

وقال: وسئل ما العبادة? فقال: حرفة حانوتها الخلوة وربحها الجنة.

وقال: ما من رباني في الطريق ينعمه، وأشار لي في الورود إلى كرمه معرفتي بك دليلي عليك، وحبي لك شفيعي إليك.

وقال ما من أعطانا خير ما في خزائنه الإيمان به قبل السؤال، لا تمنعنا عفوك مع السؤال.

وقال: إلهي إن إبليس لك عدو وهو لنا عدو، وإنك لا تغيظه بشيء هو أنكأ له من عفوك، فاعف عنا يا أرحم الراحمين.

وقال: يا من يغضب على من لا يسأله، لا تمنع من قد سألك.

وقال: لا تقع للمؤمن سيئة إلا وهو خائف أن يؤخذ بها، والخوف حسنة فيرجو أن يعفى عنها والرجاء حسنة.

وقال إلهي لا تنس لي دلالتي عليك وإشارتي بالربوبية إليك، رفعت إليك يدا بالذنوب مغلولة، وعينا بالرجاء مكحولة، فاقبلني لأنك ملك لطيف، وارحمني لأني عبد ضعيف.

صفحه ۴۱۳