مختصر صفت الصفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
قال أبو جعفر التستري: حضرنا أبا زرعة وكان في السوق، وعنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم والمنذر بنشاذان وجماعة من العلماء، فذكروا حديث التلقين، وقوله عليه السلام لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فاستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه، فقالوا: تعالوا نذكر الحديث فقال محمد بن مسلم أنبأ الضحاك بن مخلد عن عبد الحميد بن جعفر بن صالح ولم يجاوز، والباقون سكتوا، فقال أبو زرعة وهو في السوق: ثنا بندار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وتوفي رحمه الله .
وجالس أحمد بن حنبل وذاكره. وكان أحمد إذا ذاكره يترك الشغل ويشتغل بمذاكرته.
قال المرادي: رأيت أبا زرعة في المنام فقلت يا أبا زرعة ما فعل الله بك? فقال: لقيت ربي عز وجل فقال لي: يا أبا زرعة إني أوتي بالطفل فآمر به إلى الجنة فكيف بمن حفظ السنن على عبادي? تبوأ من الجنة حيث شئت.
يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي
وكانوا ثلاثة أخوة: إسماعيل ويحيى وإبراهيم، .....وكانوا كلهم زهادا.
قال محمد السمرقندي: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: الكلام الحسن حسن، وأحسن من الحسن معناه وأحسن من معناه استعماله وأحسن من استعماله ثوابه، وأحسن من ثوابه رضا من يعمل له.
قال يحيى : إلهي حجتي حاجتي وعدتي فاقتي، وسيلتي إليك نعمتك علي، وشفيعي إليك إحسانك إلي.
طاهر بن إسماعيل قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: الذي حجب الناس عن التوبة طول الأمل، وعلامة التائب إسبال الدمعة، وحب الخلوة، والمحاسبة للنفس عند كل همة.
دعا يحيى بن معاذ: اللهم لا تجعلنا ممن يدعو إليك بالأبدان ويهرب منك بالقلوب، يا أكرم الأشياء علينا لا تجعلنا أهون الأشياء عليك.
صفحه ۴۰۹