386

أذري جفونك إما كنت شاجية إن النياحة قد تشفي الحزينينا

جدي وقومي وصومي الدهر دائبة فإنما الدوب من فعل المطيعينا

فأصبحت فأخذت في الترنم والبكاء وراجعت العمل.

قدمت شعوانة وزوجها لمكة فجعلا يطوفان فإذا أكل أو أعيا جلس وجلست خلفه فيقول هو في جلوسه: أنا العطشان من حبك لا أروى. وتقول هي بالفارسية: أنبت لكل داء دواء في الجبال، ودواء المحبين في الجبال لم ينبت. رضي الله عنها.

خشة الأبلية

قالت خشة الأبلية: إن الذنوب أقل في جودك من أن لا تغفرها، من ثم خلا قلبي من الذنوب لمحبتك.

من عقلاء المجانين بالأبلة

ريحانة قال صالحا المري رأيت ريحانة المجنونة فسلمت عليها فقالت لي: يا صالح اسمع:

بوجهك لا تعذبني فإني أؤمل أن أفوز بخير دار

وأنت مجاور الأبرار فيها ولولا أنت ما طاب المزار

عن الربيع قال: بت أنا ومحمد بن المنكدر وثابت البناني عند ريحانة بالأبلة فقامت أول الليل وهي تقول:

قام المحب إلى المؤمل قومة كاد الفؤاد من السرور يطير فلما كان جوف الليل سمعتها تقول أيضا: لا تأنسن بمن توحشك نظرته فتمنعن من التذكار في الظلام

واجهد وكد وكن في الليل ذا شجن يسقيك كأس وداد العز والكرم

قال: ثم نادت: واحرباه واسلباه. فقلت: مم ذا? فقالت: ذهب الظلام بأنسه وبألفه ليت الظلام بأنسه يتجدد.

ذكر المصطفين من عباد عبادان رضي الله عنهم

قال بشر بن الحارث: عبادان ميدان العباد.

قال المروزي: وقال لي أبو عبد الله بن حنبل: ما زال العباد يأتونها وقد رأيت بها هدابا العابد.

قال بشر بن الحارث: من أراد الزهد والعمل فليأت عبادان، وددت أني في زاوية من زوايا عبادان في عافية ...

سعيد بن عطارد رضي الله عنه

سمع سعيد بن عطارد ضجة في مسجد أبي عاصم بالليل، فقام فقال: تذهب بهذا الدرهم السوق تلقيه في هذه الجياد لعل الله عز وجل يتجاوز به.

عبد الصمد قال: كان سعيد بن عطارد بكاء. رضي الله عنه.

صفحه ۳۹۱