مختصر صفت الصفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
قال عبد الرحمن بن مهدي ، وأراد أن يبيع أرضا له فقال الدلال: أعطيت بالجريب خمسين ومائتي دينار ولكن نظر إلى أرض خراب ونخل بادية العروق، فلولا كانت مسمدة رجوت أن أبيع الجريب بفضل خمسين دينارا وهذا كثير أربعة آلاف دينار? أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب سورة المائدة آية 1 ... لا ولا كذا. أظنه قال: ولا مائة ألف. قال عبد الرحمن بم عمر: وحدثني يحيى بن عبد الرحمن بن مهري أن أباه كان يحيى الليل كله قال عبد الرحمن بن عمر: وسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: والله لا تجد فقد شيء تركته ابتغاء وجه الله، كنت أنا وأخي شريكين فأصبنا مالا كثيرا فدخل قلبي من ذلك شيء فتركته لله وخرجت منه فما خرجت من الدنيا حتى رد الله علي ذلك المال عامة إلي وإلى ولدي، زوج أخي ثلاث بنات من بني وزوجت ابنتي من ابنه، ومات أخي فورثه أبي، ومات أبي فورثنه أنا، فرجع ذلك كله إلي وإلى ولدي في الدنيا.
عفان بن مسلم أبو عثمان الصفار
جمع بين العلم والتقى .....ثقة ثبت، صاحب سنة جعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل ولا يقول: عدل ولا غير عدل. فأبى وقال: لا أبطل حقا من الحقوق.
قال عفان: دعاني إسحاق بن إبراهيم فقرأ علي الكتاب الذي كتب به المأمون وإذا فيه: امتحن عفان وادعه إلى أن يقول: القرآن كذا وكذا. فإن قال ذلك فأقرأه على أمره وإن لم يجبك فاقطع عنه الذي يجري عليه وكان يجري عليه خمسمائة درهم كل شهر. قال عفان: فقال لي: ما تقول? قرأت قل هو الله أحد سورة الإخلاص آية 1 حتى ختمتها وقلت: مخلوق هذا? فقال: إن أمير المؤمنين يقول إن لم تجبه يقطع عنك ما يجرى عليك فقلت يقول الله تعالى: وفي السماء رزقكم وما توعدون سورة الذاريات آية 22 فسكت عني، فانصرفت.
صفحه ۳۵۸