344

سوار بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين شد جونته فلم يبع شيئا. فكنت أظن أن ذلك يقوته. فإذا وجد قوته لم يزد عليه شيئا.

قال يونس بن محمد: مات حماد بن سلمة في المسجد وهو يصلي.

قال التميمي: رأيت حماد بن سلمة في النوم فقلت: ما فعل بك ربك? قال: خيرا. قلت: وماذا? قال: قيل لي طال ما كددت نفسك فاليوم أطيل راحتك وراحة المتعوبين في الدنيا، بخ بخ ماذا أعددت لهم.

الحسن بن أبي جعفر

قال أبو عمران التمار: غدوت يوما قبل الفجر إلى مسجد الجفري فإذا باب المسجد مغلق وإذا حسن جالس يدعو، وإذا ضجة في المسجد وجماعة يؤمنون على دعائه وحسن يدعو. قال: فجلست على باب المسجد حتى فرغ من دعائه فقام فأذن وفتح باب المسجد فلم أر في المسجد أحدا، فلما أصبح وتفرق عنه الناس قلت له: يا أبا سعيد إني والله رأيت عجبا. قال: ما رأيت? فأخبرته بالذي رأيت وسمعت. فقال: أولئك جن من أهل نصيبين يجيئون فيشهدون معي ختم القرآن كل ليلة جمعة ثم ينصرفون.

شداد المجذوم

أصابه الجذام فتقطع فدخل عليه عواده من أصحاب الحسن فقال: كيف تجدك? قال: بخير: أما إنه ما فاتني جزئي بالليل، وقد سقطت وما بي إلا أني لا أقدر أن أحضر صلاة الجماعة.

من الطبقة السادسة من أهل البصرة

حماد بن زيد بن درهم

قال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأيت أحدا أعرف بالسنة من حماد بن زيد.

قال يزيد بن زريع يوم مات حماد بن زيد: مات اليوم سيد المسلمين.

يزيد بن زريع

تنزه يزيد بن زريع عن خمس مائة ألف من ميراث أبيه فلم يأخذه.

وقال المروزي: وسمعت أمية بن بسطام ابن عم يزيد بن زريع يقول: كان يزيد يعمل الخوص، وكان يكون في هذا البيت، وأشار إلى بيت لطيف في المسجد، وسمعت أبا الخطاب يذكر أن زريعا كان واليا.

قال أحمد بن حنبل: يزيد بن زريع كان يعمل الخوص وكان أبوه زريع والي البصرة، ولم يكن يأكل من ماله شيئا وما أتقنه وما أحفظه، صدوق متقن.

صفحه ۳۴۸