497

مختصر اختلاف العلماء

مختصر اختلاف العلماء

ویرایشگر

د. عبد الله نذير أحمد

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه

فلما خص الإذخر واستثناه دل على أن ماعداه محظور لا يختلي وهو أن يحتش أو يرعى ويدل عليه

ما روى عبد الملك عن عطاء عن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب رأى رجلا يقطع من شجر الحرم ويعلفه بعيرا له فقال علي بالرجل فقال أما علمت أن مكة حرام لا يعضد عضاهها فقال يا أمير المؤمنين والله ما حملني على ذلك إلا أن معي نضوا لي فخشيت أن لا يبلغني أهلي وما معي زاد ولا نفقة فرق عليه عمر بعد ماهم به وأمر له ببعير من إبل الصدقة موقرا طحينا

فلم يأمره عمر برعيه وأنكر عليه فعله وكان ذلك بحضرة الصحابة فلم ينكروه فدل على متابعتهم إياه

ولما قرن نهيه عن الإختلاء بالنهي عن تنفير الصيد ثم كان منتهك الحرمة يجب عليه جزاؤه وكذلك وجب أن يكون حكم منتهك حرمة الشجر

روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة لا بأس بأن يخرج تراب الحرم وحجارته إلى الحل وهو قول أبي يوسف

وروي عن ابن عباس وابن عمر كراهة ذلك وهو قول ابن أبي ليلى والشافعي

قال لما كان شجر الحرم منهيا عن قطعه واستعماله في الحرم لأجل حرمته ولم يكن ممنوعا من استعمال تراب الحرم وحجارته في الحرم علم أنه لا حرمة له فلا بأس بإخراجه وأيضا ما جف من شجر الحرم وسقط جاز الانتفاع به وإخراجه فكذلك الحجر والتراب يجوز إخراجه والانتفاع به

صفحه ۱۳۰