420

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
تَرْجِيح أَحدهمَا على الآخر إطراح الآخر وَلَيْسَ كَذَلِك إِذا تَعَارضا من كل وَجه فَإِن لم يتَرَجَّح أَحدهمَا على الآخر فالتعبد فيهمَا بالتخيير وَقد رجح بَعضهم التَّعَلُّق بقول الله تَعَالَى ﴿وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قد سلف﴾ على التَّعَلُّق بقوله ﷿ ﴿أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ من حَيْثُ كَانَ قَوْله وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ أخص بِموضع الْخلاف وَهُوَ الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ
وَلقَائِل أَن يَقُول إِن مَوضِع الْخلاف هُوَ الْجمع بَين أُخْتَيْنِ مملوكتين فان كَانَت الْآيَة الأولى أخص بِالْخِلَافِ لِأَن فِيهَا ذكر الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ فَيجب أَن تكون الْآيَة الثَّانِيَة أخص بِالْخِلَافِ لِأَن فِيهَا ذكر المماليك وَيُمكن أَن يُجَاب عَن ذَلِك فَيُقَال إِن الْآيَة الأولى فِيهَا ذكر مَسْأَلَة الْخلاف أَكثر مِمَّا فِي الْآيَة الثَّانِيَة لِأَن فِيهَا ذكر الْجمع وَذكر الْأُخْتَيْنِ وَفِي الْآيَة الثَّانِيَة ذكر المملوكات فَقَط فَلهَذَا كَانَت الأولى أخص بِموضع الْخلاف وَأَشد تعلقا بِهِ
فَأَما إِن علم تقدم أَحدهمَا على صَاحبه وَكَانَا معلومين أَو مظنونين أَو كَانَ الْمُتَقَدّم مِنْهُمَا مظنونا وَالْآخر مَعْلُوما فان الْمُتَأَخر مِنْهُمَا يجب أَن ينْسَخ الْمُتَقَدّم على قَول من قَالَ إِن الْعَام ينْسَخ الْخَاص الْمُتَقَدّم وَهَكَذَا يَجِيء على قَوْلهم لِأَنَّهُ إِذا كَانَ عِنْدهم أَن الْعَام الْمُتَأَخر ينْسَخ الْخَاص الْمُتَقَدّم مَا لم يثبت كَونه أَعم من اللَّفْظ الْمُتَقَدّم أولى بِأَن يكون نَاسِخا وَإِن كَانَ الْمُتَقَدّم مَعْلُوما والمتأخر مظنونا لم يجز عِنْدهم أَن ينْسَخ الثَّانِي الأول وَوَجَب الرُّجُوع فيهمَا إِلَى التَّرْجِيح لِأَن المظنون لَا ينْسَخ الْمَعْلُوم وَإِذا لم يجز أَن يكون الثَّانِي مِنْهُمَا نَاسِخا وَأمكن اسْتِعْمَاله مَعَ التَّرْجِيح وَجب الرُّجُوع إِلَى التَّرْجِيح فَأَما من يَقُول إِن الْعَام الْمُتَأَخر يبْنى على الْخَاص الْمُتَأَخر وَأَن الْخَاص الْمُتَأَخر يخرج بعض مَا دخل تَحت الْعَام الْمُتَقَدّم فَالَّذِي يَجِيء على مذْهبه أَن لَا يفرق بَين أَن يَكُونَا معلومين أَو

1 / 421