390

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فَاقْتُلُوهُ فَحمل إِلَيْهِ من شربهَا الرَّابِعَة فَلم يقْتله
فَأَما نسخ الْخَبَر الْمُتَوَاتر بأخبار الْآحَاد فَجَائِز فِي الْعقل وَالشَّرْع قد منع مِنْهُ ﷺ َ - بَاب نسخ السّنة بِالْكتاب ﷺ َ -
ذهب أَكثر النَّاس إِلَى حسن ذَلِك ووقوعه وَمنع الشَّافِعِي مِنْهُ وَدَلِيلنَا أَنه لَو امْتنع ذَلِك لم يخل إِمَّا أَن يكون امْتِنَاعه من حَيْثُ الْقُدْرَة وَالصِّحَّة أَو من حَيْثُ الْحِكْمَة أما من حَيْثُ الْقُدْرَة وَالصِّحَّة فبأن يُقَال إِن الله ﷿ لَا يُوصف بِالْقُدْرَةِ على كَلَام نَاسخ لسنة نبيه أَو لَو أَتَى بِكَلَام هَذِه سَبيله لم يكن دَالا على النّسخ وَالْأول وَالثَّانِي باطلان لِأَنَّهُ الله سُبْحَانَهُ قَادر على جَمِيع أَقسَام الْكَلَام وَلَا يجوز خُرُوج كَلَامه من أَن يكون دَلِيلا على مَا هُوَ مَوْضُوع وَأما الْحِكْمَة فبأن يُقَال لَو نسخ الله سُبْحَانَهُ كَلَام نبيه لنفر ذَلِك عَنهُ وأوهم أَنه لم يرض بِمَا سنه وَهَذَا بَاطِل لِأَن النّسخ إِنَّمَا يرفع الحكم بعد اسْتِقْرَار مثله وَذَلِكَ يمْنَع من هَذَا التَّوَهُّم لِأَنَّهُ لَو لم يرض بِمَا سنه لم يقر عَلَيْهِ أصلا على أَنه لَو نفر عَنهُ لنفر عَنهُ أَن ينْسَخ سنته بِسنة أُخْرَى لِأَن السّنة الناسخة إِنَّمَا صدرت عَنهُ لأجل الْوَحْي فَجرى مجْرى كَلَام ينزله الله ﷿ إِن قيل إِن الله ﷿ إِذا أنزل آيَة ناسخة أَمر نبيه ﷺ أَن يسن سنة تكون هِيَ الناسخة قيل لَا وَجه لوُجُوب مَا ذكرْتُمْ فَلم قطعْتُمْ بِهِ وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لم تكن السّنة بِأَن تكون ناسخة أولى من الْآيَة
وَاحْتج الْمُخَالف بأَشْيَاء
مِنْهَا قَول الله ﷿ ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ فَدلَّ على أَن كَلَامه بَيَان وَلَو نسخ لارتفع كَونه بَيَانا وَذَلِكَ لَا يجوز قيل إِنَّه لَيْسَ فِي

1 / 391