389

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
بِأَن الله سُبْحَانَهُ عَالم ثمَّ الْأَمر بالإخبار بِأَنَّهُ غير عَالم لِأَن ذَلِك كذب لَا يحسن الْأَمر بِهِ وَيجوز أَن نؤمر بالإخبار بِنَفْي مَا أمرنَا أَن نخبر بِهِ إِن جَازَ تغيره نَحْو أَن نؤمر بالإخبار عَن كفر زيد ثمَّ نؤمر بالإخبار عَن إيمَانه فِيمَا بعد وَقد ذكر قَاضِي الْقُضَاة فِي الشَّرْح أَنه يبعد أَن يبْقى وجوب الْفِعْل وَيحرم الْعَزْم على أَدَائِهِ قَالَ إِلَّا أَن يجوز كَون الْعَزْم عَلَيْهِ مفْسدَة ويستحيل أَن يحرم علينا إِرَادَته الْمُقَارنَة لَهُ لِأَن لَا يكون الْفِعْل وَاقعا على مَا أمرنَا أَن نوقعه عَلَيْهِ إِلَّا مَعَ مقارنتها ﷺ َ - بَاب نسخ الْكتاب بِالْكتاب وَالسّنة بِالسنةِ ﷺ َ -
أما الْكتاب فمتساو فِي وُقُوع الْعلم بِهِ وَوُجُوب الْعَمَل وَكَذَلِكَ السّنَن الْمَقْطُوع بهَا واما السّنَن المنقولة بالآحاد فَهِيَ مُتَسَاوِيَة فِي كَونهَا أَمَارَات يلْزم الْعَمَل بِكُل وَاحِد مِنْهَا فَلَو لم يجز مَعَ تَسَاوِي النَّاسِخ والمنسوخ فِي الْقُوَّة وَوُقُوع النّسخ فيهمَا بَطل مَا علمناه من جَوَاز النّسخ فَإِذا ثَبت ذَلِك وَوجدنَا أحد الْخَبَرَيْنِ أَو الْآيَتَيْنِ مُتَأَخِّرًا عَن الآخر وحكمهما متناف لم يُمكن فيهمَا إِلَّا النّسخ وَقد نسخ الله الِاعْتِدَاد بالحول باعتداد أَرْبَعَة أشهر وَنسخ الله سُبْحَانَهُ الصَّدَقَة بَين يَدي مُنَاجَاة الرَّسُول بقوله تَعَالَى ﴿أَأَشْفَقْتُم﴾ الْآيَة وَنسخ ثبات الْوَاحِد للعشرة بقوله ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم﴾ الْآيَة وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهى عَن زِيَارَة الْقُبُور ثمَّ قَالَ كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور أَلا فزوروها وَقَالَ فِي شَارِب الْخمر فان شربهَا الرَّابِعَة

1 / 390